كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 7)

ويسقون بها (¬1).
قال الليث: شرعت الواردةُ الشريعةُ، إذا تناولت الماء بفيها، والشريعة: المَشْرَعة. قال: وبها سُمّي ما شرع الله للعباد: شريعةً، من الصلاة والصوم والنكاح والحج وغيره (¬2).
فعلى هذا معنى الشِّرعة والشَّريعة: الطريقة لشروع الناس فيها.
والمنهاج: الطريق الواضح، ومنهج الطريق: وَضَحه، ونهج الأمر وأنهج، لغتان، (إذا وضح) (¬3). قاله الليث (¬4).
وقال ابن بُزُرج (¬5): استَنْهَج الطريقُ: صار نهجًا، ويقال: نهجت لك الطريق وأنهجته، لغتان، فهو منهوج ومُنهَج، وهو نَهجٌ ومُنهج (¬6).
وأما الكلام في الجمع بين الشرعة والمنهاج فقال الأكثرون: إنها بمعنى واحد، وجمع بينهما للتأكيد في اللفظ. وهذا قول مجاهد (¬7) والزجاج.
¬__________
(¬1) "تهذيب اللغة" 2/ 1858 (شرع).
(¬2) من "تهذيب اللغة" 2/ 1858، وانظر: "العين" 1/ 252، 253.
(¬3) في (ش): (إذا أوضح)، وما أثبته هو الموافق لـ"العين" 3/ 392.
(¬4) "العين" 3/ 392، "تهذيب اللغة" 4/ 3672 (نهج)، وانظر: الطبري في "تفسيره" 10/ 384.
(¬5) هو عبد الرحمن بن بزرج -بضم الباء- عالم لغوي له مؤلفات وتعليقات أفاد منها الأزهري في "تهذيب اللغة"، وقد عده الأزهري من متأخري الطبقة الثانية من علماء اللغة الذين اعتمد عليهم في كتابه، ولم تذكر سنة وفاته.
انظر: "تهذيب اللغة" 4/ 3672 المقدمة، "إنباه الرواة" 2/ 161، "الإكمال" لابن ماكولا 1/ 155، 156.
(¬6) "تهذيب اللغة" 4/ 3672، وانظر: الطبري في "تفسيره" 6/ 269.
(¬7) قال مجاهد في تفسيرهما: الشرعة: السنة. والمنهاج السبيل.
"تفسيره" 1/ 198، وأخرجه الطبري في "تفسيره" 6/ 271 من طرق، وانظر: "النكت =

الصفحة 409