قال الزجاج: الشرعة والمنهاج جميعًا: الطريق، والطريق ههنا: الدين، ولكن اللفظ إذا اختلف أتى به بألفاظ تؤكد بها القصة والأمر. قال: وقال بعضهم: الشرعة: الدين والمنهاج: الطريق (¬1).
وقال ابن الأنباري: الشرعة: ابتداء الطريق، والمنهاج: الطريق الواضح كله المستمر، فصح النسق للمخالفة بينهما (¬2).
وهذا قول محمد بن يزيد. حكاه الزجاج عنه (¬3).
وأما التفسير: فقال ابن عباس في قوله تعالى: {شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا}: سبيلًا وسنة (¬4)، ورُوي: سنة وسبيلًا (¬5).
وهو قول الحسن ومجاهد وقتادة والضحاك في تفسير الشرعة والمنهاج (¬6).
وأما معنى الآية فقال قتادة في قوله: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً} الخطاب للأمم الثلاث، أمة موسى، وأمة عيسى، وأمة محمد (عليهم
¬__________
= والعيون" 2/ 45.
وقد ذكر أبو حيان في "البحر المحيط" 3/ 503 عن مجاهد أنه قال: الشرعة والمنهاج دين محمد - صلى الله عليه وسلم -.
(¬1) قول الزجاج في "تهذيب اللغة" 2/ 1857، وانظر: "بحر العلوم" 1/ 441، ولم أجد في "معاني القرآن" له شيئاً من ذلك.
(¬2) انظر: "زاد المسير" 2/ 372، "البحر المحيط" 3/ 503، "الدر المصون" 4/ 293.
(¬3) في "تهذيب اللغة" 2/ 1857 (شرع)، وانظر: "معاني النحاس" 2/ 919، "زاد المسير" 2/ 372، "البحر المحيط" 3/ 503، "الدر المصون" 4/ 293.
(¬4) "تفسيره" ص 181، وأخرجه الطبري في "تفسيره" 6/ 270 - 271 من طرق، وانظر: "النكت والعيون" 2/ 45.
(¬5) أخرج هذه الرواية الطبري في "تفسيره" 6/ 270 - 271 من طرق.
(¬6) انظر: الطبري في "تفسيره" 6/ 271 - 272، وانظر: "النكت والعيون" 2/ 45.