52 - قوله تعالى: {فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ}.
قال ابن عباس: "يعني عبد الله بن أبي وأصحابه" (¬1) وهو قول مجاهد (¬2) ومقاتل (¬3) وغيرهم.
وقوله تعالى: {يُسَارِعُونَ فِيهِمْ}، قال ابن عباس: "يريد يسارعون إلى مودتهم" (¬4)، وقال الكلبي: "يسارعون في ولاية اليهود، ونصارى نجران؛ لأنهم كانوا أهل ريف يميرونهم ويقرضونهم" (¬5).
وقال مجاهد: يسارعون في مصانعة اليهود وموأخاتهم (¬6)، وقال أبو إسحاق: يسارعون في معاونتهم على المسلمين (¬7).
وقوله تعالى: {يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ}، الدائرة من دوائر الدهر كالدولة، وهي التي تدور من قوم إلى قوم، والدائرة التي تخشى كالهزيمة والدبرة والقحط والحوادث المخوفة (¬8)، قال عبد الله بن مسلم (¬9): نخشى أن يدور الدهر علينا بمكروه فلا يميروننا (¬10). وقال أبو عبيدة: الدوائر
¬__________
(¬1) انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 117.
(¬2) انظر: "تفسير الطبري" 6/ 278 - 279، "زاد المسير" 2/ 379، "الدر المنثور" 2/ 516.
(¬3) "تفسير مقاتل" 1/ 485، انظر: "زاد المسير" 2/ 378.
(¬4) انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 117.
(¬5) لم أقف عليه، انظر: "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 143، "زاد المسير" 2/ 179.
(¬6) أخرجه بنحوه الطبري 6/ 279.
(¬7) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 181، وانظر: "تفسير البغوي" 3/ 68.
(¬8) انظر: "تفسير الطبري" 10/ 404، 405، "تهذيب اللغة" 2/ 1129 مادة (دار).
(¬9) ابن قتيبة.
(¬10) "غريب القرآن" ص 143.