تدور، والدوائل تدول (¬1)، وذكر قول حُميد الأرقط (¬2):
[كنت حسبت الخندق المحفورا] (¬3)
ودائراتِ الدَّهر أن تدورا (¬4)
قال الكلبي: {نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ} أي سنة جدبة، وقال مقاتل: "نخشى أن تصيبنا دائرة اليهود على المسلمين، وذلك أنهم قالوا، إنا نكره قتال اليهود ومفارقتهم، فإنا لا ندري ما يكون ونخشى أن لا ينصر محمد فينقطع الذي بيننا من الميرة والقرض" (¬5).
وقال أبو روق: "يعنون نخشى أن ينصر محمد" (¬6).
ونحو ذلك قال الزجاج: أي نخشى أن لا يتم الأمر للنبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ومعنى (دائرة): أي: يدور الأمر عن حاله التي يكون عليها (¬7).
وقوله تعالى: {فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ}، قال أهل المعاني: وعسى من الله واجب (¬8). لأن الكريم إذا طمّع في خير يفعله، فهو
¬__________
(¬1) "مجاز القرآن" 1/ 169.
(¬2) هو حميد بن مالك بن ربعي بن فحاش بن قيس، من بني ربيعة، شاعر إسلامي. "معجم الأدباء" 3/ 267.
(¬3) ما بين المعقوفين ليس في "المجاز".
(¬4) "مجاز القرآن" 1/ 169. والرجز في: "تفسير الطبري" 6/ 279، "تفسير القرطبي" 6/ 217.
(¬5) بمعناه في تفسير مقاتل 1/ 484، "تفسير البغوي" 3/ 68. وانظر: "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 143، "زاد المسير" 2/ 379.
(¬6) لم أقف عليه، وهو بمعنى ما تقدمه وما تلاه.
(¬7) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 181.
(¬8) المرجع السابق.