بمنزلة الوعد به لتعلق النفس به ورجائها له، ولذلك حق لا يضيع، قال الكلبي والسدي: (أن يأتي بالفتح) يعني: فتح مكة (¬1)، وقال الضحاك: فتح قرى اليهود (¬2)، وقال قتادة: "بالقضاء الفصل" (¬3)، وقال مقاتل: "يعني نصر محمد الذي أيسوا منه" (¬4)، وقال الزجاج: فعسى الله أن يظهر المسلمين (¬5).
وجمع ابن عباس هذه الأقوال في قوله فقال: "يريد بفتح الله تعالى لمحمد - صلى الله عليه وسلم - على جميع من خالفه" (¬6)، وقوله تعالى: {أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ}، قال الكلبي والضحاك: خصب وسعة لمحمد - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه (¬7). وهو اختيار الزجاج (¬8) وابن قتيبة (¬9).
وقال السدي: "الجزية" (¬10)، وقال مقاتل: "القتل والجلاء لليهود" (¬11)، وهذا معنى قول ابن عباس في قوله: (أو أمر من عنده)
¬__________
(¬1) أخرجه عن السدي: الطبري 6/ 280 وذكره عنهما البغوي 3/ 68. وانظر: "زاد المسير" 2/ 379، "ابن كثير" 2/ 78.
(¬2) البغوي 3/ 68.
(¬3) "تفسير الطبري" 6/ 280، "تفسير البغوي" 3/ 68.
(¬4) "تفسيره" 1/ 484، وانظر: "تفسير البغوي" 3/ 68.
(¬5) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 181.
(¬6) انظر: "الوسيط" 2/ 197، "تفسير القرطبي" 6/ 218، "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 117.
(¬7) انظر: "الوسيط" 2/ 198، "تفسير البغوي" 3/ 68، "زاد المسير" 2/ 379.
(¬8) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 181.
(¬9) "غريب القرآن" ص 144، انظر: "زاد المسير" 2/ 379.
(¬10) أخرجه الطبري 6/ 280، وابن أبي حاتم وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" 3/ 101، انظر: "زاد المسير" 2/ 379، "ابن كثير" 2/ 78.
(¬11) "تفسيره" 1/ 484، "الوسيط" 2/ 198، انظر: "زاد المسير" 2/ 379.