كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 7)

يريد فيه هلاكهم (¬1) فهذا يحتمل هلاك اليهود وهلاك المنافقين (¬2)، وقال الحسن: "هو إطهار أمر المنافقين مع الأمر بقتلهم" (¬3). وهو اختيار أبي إسحاق (¬4) وقوله تعالى: {فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ}.
قال ابن عباس: "يريد ندامة على نفاقهم" (¬5).
وقال الكلبي: {فَيُصْبِحُوا} يعني أهل النفاق على ما كان منهم من ولايتهم لليهود، ودس الأخبار إليهم (نادمين) (¬6).
وقال قتادة: {فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ} من مودتهم وغشهم الإسلام {نَادِمِينَ} (¬7).

53 - قوله تعالى: {وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا}، اختلفوا في إدخال الواو في (يقول) فقرأ أهل الحجاز والشام: (يقول) بغير واو (¬8)، وقرأ أهل العراق: (ويقول) بالواو (¬9)، وحذف الواو ههنا كإثباتها، وذلك أن في الجملة المعطوفة ذكراً من المعطوف عليها، وهو أن الذين وصفوا بقوله:
¬__________
(¬1) انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 117.
(¬2) واختيار الطبري القول بالعموم. انظر: "تفسيره" 6/ 280.
(¬3) لم أقف عليه. انظر: "زاد المسير" 2/ 379.
(¬4) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 181.
(¬5) انظر: "الوسيط" 2/ 198، "زاد المسير" 2/ 379، "ابن كثير" 2/ 78، "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 117.
(¬6) انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 117.
(¬7) أخرجه الطبري 6/ 280، وانظر: "تفسير ابن كثير" 2/ 78.
(¬8) قراءة أبي عمرو وعاصم وحمزة والكسائي، انظر: "الحجة" لأبي علي الفارسي 3/ 229، "النشر" 2/ 254.
(¬9) قراءة ابن كثير ونافع وابن عامر، انظر: "الحجة" لأبي علي الفارسي 3/ 229، "النشر" 2/ 254.

الصفحة 423