هذا الآية عامة في جميع المؤمنين، فكل مؤمن ولي لكل مؤمن، لقوله تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [التوبة: 71].
والذي ذكر من قوله: {وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ} إلى آخر الآية صفة لكل مؤمن، وهو قول الحسن في هذه الآية والضحاك (¬1)، وقوله تعالى: {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ}.
قال الزجاج: إقامتها: إتمامها بجميع فروضها، وأول فروضها صحة الإيمان بها (¬2).
وقوله تعالى: {وَهُمْ رَاكِعُونَ} [المائدة: 55].
قال ابن عباس: {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ} المفروضة {وَهُمْ رَاكِعُونَ} يعني صلاة التطوع بالليل والنهار (¬3)، وعلى هذا إنما أفرد الركوع بالذكر تشريفاً له (¬4)، وقال بعض أهل المعاني: إنهم كانوا في وقت نزول الآية على هذه الصفة، منهم (من) (¬5) قد أتم الصلاة، ومنهم من هو راكع في الصلاة (¬6)، فهذا على قول من جعل الآية عامة في كل مؤمن، ومنهم من قال: الآية خاصة.
قال ابن عباس في رواية عكرمة: نزل قوله: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
¬__________
(¬1) نسبه الماوردي للحسن والسدي "النكت والعيون" 2/ 48، انظر: "زاد المسير" 2/ 383.
(¬2) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 183.
(¬3) انظر: "زاد المسير" 2/ 384، "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 117.
(¬4) انظر: "زاد المسير" 2/ 384.
(¬5) ليست في (ج).
(¬6) انظر "النكت والعيون" 2/ 49، "زاد المسير" 2/ 384.