وقال ابن مُحيريز (¬1): هي سبعون درجة، ما بين كل درجتين عدو الفرس الجواد المُضَمَّر سبعين خريفًا (¬2)
وقوله تعالى: {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا}. يريد للفريقين جميعًا، للمجاهدين والقاعدين.
97 - قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ} الآية.
قال الفراء: إن شئت جعلت {تَوَفَّاهُمُ} ماضيًا , ولم تضمر تاء مع التاء فيكون مثل قوله: {إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا} [البقرة: 70]، وإن شئت كان على الاستقبال، تريد: إن الذين تتوفاهم، وكل موضع اجتمع فيه تاءان جاز فيه إضمار إحداهما (¬3). ونحو هذا قال الكسائي والزجاج (¬4).
وقوله تعالى: {ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ} في محل نصب على الحال، المعنى تتوفاهم الملائكة في حال ظلمهم أنفسهم، وهو نكرة وإن أضيف إلى معرفة؛ لأن المعنى على الانفصال، كأنه قيل: ظالمين أنفسهم، إلا أن النون حُذفت استخفافًا، والمعنى معنى ثبوتها، هذا قول الزجاج (¬5).
¬__________
(¬1) هو أبو محيريز عبد الله بن محيريز بالتصغير، ابن جنادة القرشي، المكي نشأ يتيمًا في حجر أبي محذورة، كان ثقة من فضلاء التابعين، وشبه بابن عمر في العبادة والفضل، توفي رحمه الله سنة 99هـ، وقيل قبلها.
انظر: "مشاهير علماء الأمصار" ص 117، و"سير أعلام النبلاء" 4/ 494، و"التقريب" ص 322 رقم (3604).
(¬2) أخرجه الطبري 5/ 234، وذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" 4/ 107 أ، وابن الجوزي في "زاد المسير" 2/ 175 وغيرهما.
(¬3) "معانى القرآن" 1/ 284.
(¬4) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 94.
(¬5) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 94.