34 - قوله تعالى: {وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ} الآية. قال الزجاج: (عزى الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - وصبره (¬2) بأن أخبره أن الرسل قبله قد كذبتهم أمم من قبله) (¬3)، قال ابن عباس: (من لدن نوح إليك {فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا} رجاء ثوابي، {وَأُوذُوا} حتى نشروا بالمناشير وحرقوا بالنار) (¬4).
وقوله تعالى: {حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا} معنى النصر: المعونة على العدو (¬5)، قال المفسرون: (معنى النصر هاهنا: تعذيب الأمم المكذبة وإهلاكهم) (¬6).
¬__________
(¬1) "الحجة" لأبي علي 1/ 339، وقال السمين في "الدر" 4/ 604 - 605: (يجوز في هذا الجار وجهان: أحدهما: أنه متعلق بيجحدون، وهو الظاهر الذي لا ينبغي أن يعدل عنه، وجوز أبو البقاء أن يتعلق بالظالمين قال: كقوله تعالى: {وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا}، وهذا الذي قاله ليس بجيد؛ لأن الباء هناك سببية أي: ظلموا بسببها، والباء هنا معناها التعدية، وهنا شيء يتعلق به تعلقًا واضحًا فلا ضرورة تدعو إلى الخروج عنه) ا. هـ. وانظر: "التبيان" 1/ 320، و"الفريد" 2/ 142.
(¬2) في (ش): (فصبر).
(¬3) "معاني الزجاج" 2/ 243، وانظر: "تفسير الطبري" 7/ 183، والسمرقندي 3/ 223.
(¬4) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 30، وابن الجوزي 3/ 30، وأبو حيان في "البحر" 4/ 112.
(¬5) انظر: "العين" 7/ 108، و"الجمهرة" 2/ 744، و"تهذيب اللغة" 4/ 3584 و"الصحاح" 2/ 829، و"المجمل" 3/ 870، و"مقاييس اللغة" 5/ 435 , و"المفردات" ص 808، و"اللسان" 7/ 4440 (نصر).
(¬6) انظر: "تفسير الطبري" 7/ 183، والسمرقندي 1/ 482، والبغوي 3/ 140، وابن الجوزي 3/ 30، وكلهم اقتصر على هذا المعنى.