كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 8)

الاستجابة هاهنا بالإيمان (¬1).
وقوله تعالى: {وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ} قال الحسن (¬2) ومجاهد وقتادة (¬3). (يعني الكفار)، وهو قول مقاتل قال: (يعني: كفار مكة يقول الله تعالى: {إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ} للحق المؤمنون، وأما (¬4) {الْمَوْتَى} وهم الكفار فإن الله يبعثهم في الآخرة ثم إليه يردون فيجزيهم بأعمالهم) (¬5).

37 - قوله تعالى: {وَقَالُوا} يعني: رؤساء قريش، {لَوْلَا}: هلا، {نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ} يعني: نزول الملك يشهد لمحمد بالنبوة وصحة ما أتى به (¬6)، {قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} قال المفسرون (¬7): (لا يعلمون ما عليهم في الآية من النبلاء لو أنزلناها ولا ما وجه ترك إنزالها). وقال بعض أصحاب المعاني: إلا يعلمون أن الله قادر على إنزالها لا يقدر سواه عليها) (¬8).
¬__________
= الإجابة بفعلها) ا. هـ. وقال الراغب في "المفردات" ص 210، والسمين في "العمدة" ص 105: (الاستجابة قيل: هي الإجابة، وحقيقتها هي التحري للجواب والتهيؤ له، لكن عُبر به عن الإجابة لقلة انفكاكها منها) ا. هـ. وفي "اللسان" 2/ 716 (جوب): (هما بمعنى واحد) ا. هـ.
(¬1) "تنوير المقباس" 2/ 16.
(¬2) أخرجه الطبري 7/ 186، وابن أبي حاتم 4/ 1285، بسند جيد، وانظر: "الدر المنثور" 3/ 19.
(¬3) سبق تخريج قول مجاهد وقتادة.
(¬4) في (ش): (فأما).
(¬5) "تفسير مقاتل" 1/ 559.
(¬6) انظر: "تفسير السمرقندي" 1/ 483، والبغوي 3/ 141، وابن الجوزي 3/ 34.
(¬7) انظر: الطبري 7/ 187، والماوردي 2/ 110، والمراجع السابقة.
(¬8) انظر: "معاني الزجاج" 2/ 245، والمراجع السابقة.

الصفحة 110