كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 8)

[الإسراء: 44]، وكقوله تعالى: {كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ}) (¬1) [النور: 41]، فعلى هذا جُعلت أمثالنا في التوحيد والمعرفة والتسبيح.
وقال مجاهد {إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ}: (أصناف مصنفة تُعرف بأسمائها) (¬2)، يريد: أن كل جنس من الحيوان [أمة] (¬3) تعرف باسمها كالطير والظباء والذئاب والأسود، وكل صنف من السباع والبهائم مثل بني آدم يعرفون بالإنس والناس.
وقال أبو هريرة في قوله تعالى: {إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ}: (يحشر الله تعالى الخلق يوم القيامة: البهائم والدواب والطير وكل شيء، فيبلغ من عدل الله يومئذٍ أن يأخذ للجماء من القرناء، ثم يقول: كوني ترابًا) (¬4)، وعلى هذا
¬__________
= اقتناء الكلب إلا كلب صيد أو حرث أو ماشية، والدارمي 2/ 1277 (2051) عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها , ولكن اقتلوا كل أسود بهيم" ا. هـ. أي: خالص السواد. قال الترمذي: (حديث حسن صحيح).
(¬1) ذكره عن الواحدي الرازي في "تفسيره" 12/ 213، وأبو حيان في "البحر" 4/ 120، وفي "تنوير المقباس" 2/ 17، نحوه، وذكر الرازي بعده أن هذا قول طائفة عظيمة من المفسرين.
(¬2) أخرجه الطبري 7/ 1871، وابن أبي حاتم 4/ 1285 بسند جيد، وانظر: "الدر المنثور" 3/ 20.
(¬3) لفظ: (أمة). ساقط من (أ).
(¬4) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 1/ 206، والطبري 7/ 189، وابن أبي حاتم 4/ 1286، والحاكم في "المستدرك" 2/ 316، والواحدي في "الوسيط" 1/ 33، وقال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم) ووافقه الذهبي في "التلخيص"، وأخرج أحمد 2/ 235 - 363، من طرق جيدة عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "يقتص الخلق بعضهم من بعض حتى الجماء من القرناء وحتى الذرة من الذرة" ا. هـ وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 352، وقال: (رواه أحمد، ورجاله رجال =

الصفحة 113