كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 8)

رواية الوالبي (¬1)، والآية على هذا التأويل عامة، وتدل على أن كل ما في الدنيا من حادث قد سبق به القضاء، وأثبت ذلك في اللوح المحفوظ كما قال - صلى الله عليه وسلم -. "جف القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة" (¬2).
¬__________
= وابن كثير 2/ 147، وهو الظاهر -والله أعلم- قال ابن القيم في "بدائع التفسير" 2/ 147 - 150: (هو أظهر القولين وأظهر في الآية، والسياق يدل عليه) ا. هـ.
(¬1) (تقدم أنه علي بن أبي طلحة: والوالِبي: نسبة إلى والب بن الحارث بن ثعلبة بطن من بني أسد، ينسب إليه جماعة منهم: سعيد بن جبير بن هشام الناس الأسدي الوالبي، أبو محمد الكوفي، تابعي إمام عابد، وفضله ومناقبه وثناء الأئمة عليه كثير، قتله الحجاج سنة 95 هـ. ولم يكمل 50 سنة.
انظر: "طبقات ابن سعد" 6/ 256، و"الجرح والتعديل" 4/ 9، و"الحلية" 4/ 272، و"تهذيب الأسماء واللغات" 1/ 216، و"سير أعلام النبلاء" 4/ 321، و"تهذيب التهذيب" 2/ 9، هذا هو المشهور في الوالبي كما في "اللباب" 3/ 350، ولكن مراد الواحدي كما في "أسباب النزول" ص 39، وشيخ الإسلام ابن تيمية كما في "الفتاوى" 8/ 150، 14/ 238، وابن كثير في "تفسيره" 2/ 147، أن الوالبي هو علي بن أبي طلحة ولم أجد في ترجمته من نسبه إلى ذلك؛ وهو: علي ابن سالم بن مخارق الهاشمي مولاهم أبو الحسن ابن أبي طلحة الحمصي، أصله من الجزيرة، إمام صدوق مشهور برواية التفسير عن ابن عباس رضي الله عنهما، ولم يسمع منه، ولكنه أخذه عن الثقات من أصحاب ابن عباس، وقد أشاد العلماء بصحيفته في التفسير واعتمدوها في كتبهم، توفي سنة 143 هـ.
انظر: "طبقات ابن سعد" 7/ 458، و"الجرح والتعديل" 6/ 188، و"مشاهير علماء الأمصار" ص182، و"تاريخ بغداد" 11/ 429، و"ميزان الاعتدال" 3/ 134، و"تهذيب التهذيب" 3/ 171، ومقدمة "معجم غريب القرآن" لمحمد فؤاد عبد الباقي.
(¬2) أخرج الإمام أحمد 4/ 286 - 288، وابن أبي عاصم في "السنة" 1/ 137 - 139، حديث طويل عن ابن عباس، وفيه: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "قد جف القلم بما هو كائن ... "، الحديث. وصححه أحمد شاكر، والألباني في تخريجهما لذلك.

الصفحة 123