كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 8)
معنى الاسمية (¬1).
واختلف القراء في هذا الحرف وما كان من بابه ودخل عليه ألف إلاستفهام، مثل {أَرَءَيْتُمْ} [الأنعام: 46] و {أَرَءَيْتَكُمْ} [الأنعام: 40] و {أَرَءَيْتَ} [الكهف: 63] و {أَفَرَءَيْتُم} (¬2) [الشعراء: 75] فحذف الكسائي همزة الرؤية، فقرأ: (أريتكم) (¬3) كأنه حذفها للتخفيف، كما قالوا: ويلمه (¬4)، وكما أنشده أحمد بن يحيى:
إن لم أُقَاتلْ فالْبِسُوني بُرْقُعا (¬5)
¬__________
(¬1) انظر: "معاني الأخفش" 2/ 274، و"تفسير الطبري" 7/ 190، و"إعراب القرآن" للنحاس 1/ 547، و"معاني القراءات" للأزهري 1/ 353، و"المشكل" لمكي 1/ 351، و"البيان" 1/ 321، و"التبيان" 1/ 332، و"الفريد" 2/ 146، و"المغني" لابن هشام 1/ 181.
(¬2) قرأ نافع: (أرأيتكم) وما أشبهه مما قبل الراء همزة وبعدها همز، بهمز الأولى وتسهيل الثانية بين الهمز والألف لتكون كالمدة في اللفظ حيث وقع، وقرأ الكسائي بهمز الأولى وإسقاط الثانية، وقرأ الباقون بهمزها جميعًا).
انظر: "السبعة" ص 257، و"المبسوط" ص 168، و"التذكرة" 2/ 398، و"التيسير" ص 102، و"النشر" 1/ 397.
(¬3) في (أ): (أرأيتكم).
(¬4) وَيْلِمِّه: بفتح فسكون وكسر اللام أو ضمها وكسر الميم المشددة وبعدها هاء لفظ مركب يقال للمستجاد ويلمه أي ويل لأمه، أدغمت لام ويل في اللام الجارة ثم حذفت لكثرة الاستعمال فصار: وي لأمه، ثم حذفت الهمزة فصار ويلمه.
انظر: "الحلبيات" ص 43، و"اللسان" 8/ 4939 (ويل).
(¬5) لم أعرف قائله وهو في: "الحجة" لأبي علي 3/ 211، 6/ 340، و"كتاب الشعر" لأبي علي 1/ 303، و"المحتسب" 1/ 120، و"الخصائص" 3/ 151، والرازي 12/ 184، والقرطبي 5/ 101، و"البحر" 3/ 206، و"الدر المصون" 3/ 633، وهو رجز آخره: =
الصفحة 129