كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 8)

عمر (¬1)، وهو كثير في الشعر، قد (¬2) تكلمت العرب في مثله بحذف الهمزة قال عمر (¬3):
أَرَيْتُكَ إذْ هُنّا عَليْكَ أَلَمْ نَخَفْ ... رَقِيبا وَحَوْلي مِنْ عَدُوِّك حُضَّرُ (¬4)
وأنشد أبو علي (¬5):
أَرَيْتَ إنْ جئْتُ به أُمْلوُدًا ... مُرَجَّلًا وَيلْبَسُ البُرُوداَ (¬6)
فأما (¬7) معنى الآية فقال ابن عباس: ({قُلْ} يا محمد {إِنْ أَتَاكُمْ
¬__________
= انظر: "إنباه الرواة" 2/ 374، و"معجم الأدباء" 16/ 146، و"وفيات الأعيان" 3/ 486، و"سير أعلام النبلاء" 7/ 200، و"غاية النهاية" 1/ 613، و"تهذيب التهذيب" 3/ 364.
(¬1) ذكرها عنه: أبو علي في "الحجة" 3/ 307، والنحاس في "إعرابه" 1/ 547، والرازي 12/ 223، والقرطبي 6/ 423.
(¬2) في (ش): (وقد).
(¬3) ديوان عمر بن أبي ربيعة ص 125، و"الدر المصون" 4/ 166. وأريتك: أي أخبرني. وحضر: أي حاضرون. والشاهد: (أريتك) حيث خفف، والأصل: أرأيتك.
(¬4) في الديوان (وقيت) بدل (رقيبا).
(¬5) "الحجة" 3/ 308، و"الحلبيات" ص 46، و"العسكريات" ص 107.
(¬6) الشاهد لرؤبة في ملحق ديوانه ص 173، ولرجل من هذيل في "شرح أشعار الهذليين" للسكري 2/ 651. وذكر السيوطي في "شرح شواهد المغني" 2/ 759، أنه لامرأة مجهولة، وهو بلا نسبة في: "المحتسب" 1/ 193، و"الخصائص" 1/ 136، و"سر صناعة الإعراب" 2/ 447، و"اللسان" 3/ 1538 (رأى) و"الدر المصون" 4/ 616. والأملود بالضم: الناعم اللين. والمرجل بالضم: المُزيَّن. ورجل شعره، أي: سرحه، والبرود بالضم: ثوب فيه خطوط من برود العصب والوشي. انظر: "اللسان" 1/ 250 (برد).
والشاهد: تخفيف أريت، والأصل أرأيت.
(¬7) انظر: في توجيه القراءات "إعراب القراءات" 1/ 156، و"الحجة" لابن خالويه ص 139، ولابن زنجلة ص 250، و"الكشف" 1/ 431.

الصفحة 132