وقوله تعالى: {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} ... (¬1) [قوله {أَرَأَيْتَكُمْ}؛ لأنه بمعنى أخبروا كأنه قيل لهم: {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}] (¬2) أخبروا من تدعون عند نزول النبلاء بكم.
41 - قوله تعالى: {بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ}. (بل) هاهنا نفي دعائهم غير الله في الشدائد وإثبات دعائهم إياه (¬3).
وقوله. تعالى: {فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ}، أي: فيكشف الضر الذي من أجله دعوتم (¬4).
وقوله تعالى: {وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ} قال ابن عباس: (يريد: تتركونهم فلا تدعونهم؛ لأنه ليس عندهم ضر ولا نفع) (¬5) قال أبو إسحاق: (وجائز أن يكون المعنى: أنكم في ترككم دعاءهم بمنزلة من قد نسيهم) (¬6)، وهذا
¬__________
(¬1) السياق يظهر أن فيه سقطًا، وفي "الوسيط" 1/ 36، ما يبين ذلك حيث قال: (وقوله: {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} جواب قوله: {أَرَأَيْتَكُمْ} لأنه بمعنى أخبروا ..).
(¬2) ما بين المعقوفين ساقط من (ش).
(¬3) انظر: "تفسير الطبري" 7/ 191، والسمرقندي 1/ 484، وقال الزجاج في "معانيه" 2/ 247: (بل استدراك وإيجاب بعد نفي، أعلمهم الله جل وعز أنهم لا يدعون في حال الشدائد إلا إياه، وفي ذلك أعظم الحجة عليهم؛ لأنهم قد عبدوا الأصنام) ا. هـ. ملخصًا.
(¬4) هذا قول الزجاج في "معانيه" 2/ 247، والنحاس في "معانيه" 2/ 423، وانظر: "تفسير السمرقندي" 1/ 284، والبغوي 3/ 143.
(¬5) ذكره الرازي ف ي "تفسيره" 12/ 223، وفي "تنوير المقباس" 2/ 18 - 19 نحوه،
وانظر: "تفسير السمرقندي" 1/ 484، والبغوي 3/ 143.
(¬6) قال الزجاج في "معانيه" 2/ 247: ({وَتَنْسَوْنَ} هاهنا على ضربين: جائز أن يكون تنسون تتركون، وجائز أن يكون المعنى: إنكم في ترككم دعاءهم بمنزلة من يسهون) ا. هـ ونحوه ذكر النحاس في "إعراب القرآن" 1/ 548.