قُلُوبُهُمْ} فأقاموا على كفرهم، ومعنى {تَضَرَّعُوا} تخشعوا وتذللوا وخضعوا) (¬1).
وقوله تعالى: {وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} معنى تزيين الشيطان: إغراؤه بالمعصية بما فيها من المتعة واللذة (¬2). قال ابن عباس: (يريد زين لهم الشيطان الضلالة التي هم عليها فأصروا على معاصي الله) (¬3).
44 - قوله تعالى: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ} قال ابن عباس: (تركوا ما وعظوا به) (¬4)، وتأويله: تركوا العمل به. وقال مقاتل: (تركوا ما دعاهم إليه الرسل) (¬5).
وقال أصحاب اللغة: (وإنما كان النسيان بمعنى الترك؛ لأن التارك للشيء إعراضًا قد صيره بمنزلة ما قد نُسي) (¬6).
¬__________
(¬1) لم أقف عليه، وكتاب "نظم القرآن" للجرجاني مفقود، وعلى هذا تكون لكن استدراكًا على المعنى، ويكون التخصيص في معنى النفي، وهو ظاهر كلام الزمخشري في "الكشاف" 2/ 19، والعكبري في "التبيان" 1/ 333، والهمداني في "الفريد" 2/ 149، وانظر: "الدر المصون" 4/ 633.
(¬2) انظر: "تفسير الطبري" 7/ 193، وابن عطية 5/ 199.
(¬3) ذكره المؤلف في "الوسيط" 1/ 37.
(¬4) ذكره المؤلف في "الوسيط" 1/ 37، وابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 39، وأخرج الطبري في "تفسيره" 7/ 193، وابن أبي حاتم 4/ 1290 بسند جيد عن ابن عباس في الآية قال: (يعني: تركوا ما ذكروا به).
وانظر: "الدر المنثور" 3/ 22.
(¬5) "تفسيرمقاتل" 1/ 561.
(¬6) انظر: "العين" 7/ 304، و"تهذيب اللغة" 4/ 3565، و"الصحاح" 6/ 2508، و"مقاييس اللغة" 5/ 421، و"المفردات" ص 803، و"اللسان" 7/ 4416 (نسى).