كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 8)

وقوله تعالى: {فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ} قال ابن عباس: (بركات من السماء والأرض، يريد النعمة والسرور) (1).
وقال مقاتل: ({أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ} من الخير بعد التفسير الذي كانوا فيه) (2).
(3) وقال الزجاج: ({فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ} كان مغلقًا عنهم من الخير، {حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا} أي: حتى إذا ظنوا أنه ما كان نزل بهم لم يكن انتقامًا من الله، وأنهم لما فتح عليهم ظنوا أن ذلك باستحقاقهم {أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً} أي: فاجأهم عذابنا من حيث لا يشعرون) (4). قال الحسن: في هذه الآية (مكر بالقوم، ورب الكعبة) (5).
__________
(1) قال الواحدي في "الوسيط" 1/ 37: (قال ابن عباس ومقاتل والسدي: رخاء الدنيا وبسرها وسرورها) ا. هـ. وجاء في "تنوير المقباس" 2/ 19 {فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ} من الزهرة والخصب والنعيم) ا. هـ وأخرج الطبري في "تفسيره" 7/ 193 بأسانيد جيدة عن مجاهد قال: (رخاء الدنيا ويسرها على القرون الأولى)، وعن قتادة قال: (يعني الرخاء وسعة الرزق)، وعن السدي قال: (يقول من الرزق)، واللفظ عام يشمل الجميع.
(2) "تفسيرمقاتل" 1/ 561.
(3) هنا حصل اضطراب في ترتيب نسخة (ش) حيث وقع ص 100 ب في ص 119 ب.
(4) "معاني الزجاج" 2/ 248، وقال النحاس في "معانيه" 2/ 424: (التقدير عند أهل اللغة: فتحنا عليهم أبواب كل شيء مغلقًا عنهم. ا. هـ. وانظر: "معاني الفراء" 1/ 335.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1291 بسند ضعيف، وذكره أكثرهم.
انظر: "الوسيط" 1/ 38، وابن الجوزي 3/ 39، والرازي 12/ 226، وابن كثير 2/ 149، والبيضاوي 1/ 301، و"الفتح السماوي" للمناوي 2/ 605، وفيه (أن البيضاوي جعله من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال السيوطي: لم أقف عليه مرفوعًا , وإنما هو من قول الحسن). ا. هـ.

الصفحة 140