وقال - صلى الله عليه وسلم -: "إذا رأيت الله يعطي على المعاصي فإن ذلك استدراج من الله" ثم تلا هذه الآية (¬1).
قال أهل المعاني: (إنما أخذوا في حال الرخاء ليكون أشد لتحسرهم علي ما فاتهم من حال السلامة والعافية والتصرف في ضروب اللذة إلى حال البلية والنقمة) (¬2).
وقوله تعالى: {فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ} قال ابن عباس: (آيسون من كل خير) (¬3)، وهو قول مقاتل (¬4).
وقال الفراء: (المبلس: اليائس المنقطع رجاؤه، ولذلك قيل للذي يسكت عند إنقطاع حجته أو لا يكون عنده جواب: [قد] (¬5) أبلس (¬6).
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد في "المسند" 4/ 145، و"الزهد" ص 18، وابن أبي الدنيا في "كتاب الشكر" ص 80، رقم (32)، والطبري 7/ 195، والدولابي في "الكنى" 1/ 217، وابن أبي حاتم 4/ 1291، والطبراني في "الكبير" 17/ 331، رقم (913)، والواحدي في "الوسيط" 1/ 38، من طرق جيدة يقوي بعضها بعضا، وصححه أبو حيان في "البحر" 4/ 130، وحسنه محقق مرويات أحمد في "التفسير" 2/ 103، وقال الألباني في "الصحيحة" 1/ 5/ 13، رقم (414): (هو عندي صحيح بالمتابعة) ا. هـ. وانظر: "تفسير ابن كثير" 2/ 149، و"مجمع الزوائد" 7/ 20، 10/ 245، و"الدر المنثور" 3/ 22.
(¬2) ذكره الرازي في "تفسيره" 12/ 226.
(¬3) "تنوير المقباس" 2/ 19، وذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 39، وابن الجوزي 3/ 39، وابن كثير 2/ 149، وروى أبو عبيد ص 95، وابن حسنون ص 36، والوزان ص 6 أ، كلهم في اللغات في القرآن، بسند جيد عنه قال: (آيسون بلغة كنانة)، وفي "البحر" 4/ 131، عنه قال: (متحيرون).
(¬4) "تفسيرمقاتل" 1/ 561.
(¬5) لفظ: (قد) ساقط من (ش).
(¬6) في (ش): (أبليس)، وهو تحريف.