كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 8)

على السمع ويكون ما عطف على السمع داخلًا في القصة معه إذ كان معطوفًا عليه) (¬1).
قال الحسين (¬2) بن الفضل (¬3): (المخاطبة للمؤمنين؛ لأن الكفار كانوا صماً بكمًا عميًا لا يعقلون؛ لأن (¬4) الله قد أخذها منهم، وكأنه يقول للمؤمنين: أرأيتم إن أخذها الله منكم فمن يردها عليكم) (¬5).
واختلفوا في قوله: {بِهِ انْظُرْ} فروى المسيبي (¬6) عن نافع {بِهِ انْظُرْ}
¬__________
(¬1) "معاني القرآن" للزجاج 2/ 249، ولم يذكر إلا الوجه الأخير فقط، وذكر الوجه الأول عن الزجاج ابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 41، وقد ذكر الوجهان الاْخفش في "معانيه" 2/ 275، و"النحاس" في معانيه 2/ 426، وذكر الفراء في "معانيه" 1/ 335: (أنها تعود على الجميع السمع والبصر والختم على الأفئدة، وقال: وقد يقال: إن الهاء التي في "به" كناية عن الهدى، وهو كالوجه الأول) ا. هـ. وانظر: "تفسير الطبري" 7/ 196 - 197، و"الفريد" 2/ 150، و"الدر المصون" 4/ 636.
(¬2) في (ش): (الحسن)، وقد ورد كذلك في بعض المصادر. انظر: مقدمة كتاب "الأمثال" له ص 11 - 14.
(¬3) الحسين بن الفضل بن عمير بن قاسم بن كيسان البجلي، تقدمت ترجمته.
(¬4) في (أ): (كان الله).
(¬5) لم أقف عليه.
(¬6) المسيبي هو: إسحاق بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن المسيب المخزومي أبو محمد المدني، إمام جليل صدوق عالم بالحديث، قيم في قراءة نافع ضابط لها، محقق فقيه، ورمي بالقدر، توفي سنة 206 هـ.
انظر: "الجرح والتعديل" 2/ 234، و"معرفة القراء" 1/ 147، و"ميزان الاعتدال" 1/ 200، و"غاية النهاية" 1/ 157، و"تهذيب التهذيب" 1/ 127، والمسيبي بالضم وفتح السين والباء المشددة وبعدها ياء نسبة إلى الجد الأعلى. انظر: "اللباب" 2/ 214.

الصفحة 147