كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 8)

عن قومك، أفنحن نكون تبعًا لهؤلاء (¬1) الذين مَنَّ الله عليهم! إطردهم عنك فلعلك إن طردتهم اتبعناك، فأنزل الله هذه الآية) (¬2).
وقال خباب بن الأرت: (كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - أنا وعمار، وصهيب، إذ جاء عيينة بن (¬3) حصن (¬4) والأقرع (¬5) بن حابس. فقالا له: إنه (¬6) لا يحسن بنا الجلوس مع هؤلاء العبيد الفقراء، فأقمهم عنك حتى نخلو بك، فإن
¬__________
(¬1) في (ش): (نكون تبعًا لهؤلاء أهؤلاء الذين من الله عليهم).
(¬2) أخرجه أحمد في "المسند" 6/ 36 (3985)، تحقيق أحمد شاكر، والطبري 7/ 200، وابن أبي حاتم 4/ 1298، والواحدي في "أسباب النزول" ص 219 - 220، كلهم من هذا الطريق وصحح إسناده أحمد شاكر في "حاشية المسند"، وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 21: (رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير كردوس، وهو ثقة) ا. هـ وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 25، وزاد نسبته إلى: (أبي الشيخ وابن مردويه، وأبي نعيم في "الحلية")، وانظر: "كشف الأستار للهيثمي" 3/ 48.
(¬3) في (ش): (ابن)، وهو تحريف.
(¬4) عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري أبو مالك من الأعراب الجفاة المؤلفة قلوبهم، أسلم قبل الفتح، وشهد فتح مكة وحنينا والطائف، وارتد وتبع طليحة الأسدي، وقاتل معه وأسر وحمل إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه، فأسلم وترك فعاش إلى خلافة عثمان رضي الله عنه. انظر: "الاستيعاب" 3/ 316، و"تهذيب الأسماء واللغات" 2/ 48، "الإصابة" 3/ 54.
(¬5) الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد المجاشعي التميمي، واسمه فراس، والأقرع لقب لقرع في رأسه، وهو من المؤلفة قلوبهم، أسلم وحسن إسلامه وشهد فتح مكة وحنينًا والطائف واليمامة والعراق وكان من الأشراف وسادات العرب، استشهد في خراسان، نحو سنة 31 هـ.
انظر: "الاستيعاب" 1/ 193، و"تهذيب الأسماء واللغات" 1/ 124، و"الإصابة" 1/ 58، و"تهذيب ابن عساكر" 3/ 89، و"الأعلام" 2/ 5.
(¬6) في (ش): (إنا لا يحسن).

الصفحة 160