(الصلوة) بالواو وهي ألف فكذلك (الغداة).
قال سيبويه: (غدوة وبكرة جُعل كل واحد منهما اسمًا للحين، كما جعلوا أم حُبين (¬1) اسما لدابة معروفة. قال: وزعم يونس عن أبي عمرو أنك إذا قلت: لقيته يومًا من الأيام غدوة أو بكرة وأنت تريد المعرفة لم تنون) (¬2)، وهذا يقوي قراءة العامة، ووجه قراءة ابن عامر أن سيبويه (¬3) قال: (زعم الخليل أنه يجوز أن يقول: أتيتك اليوم غدوةً وبكرةً، فجعلهما بمنزلة ضحوة (¬4)).
وأيضاً فإن بعض أسماء الزمان جاء معرفة بغير ألف ولام ثم أجازوا دخول اللام فيه نحو ما حكاه أبو زيد من: (قولهم: لقيته فَيْنة (¬5) غير معروف والفينة بعد الفينة) (¬6) فألحق لام المعرفة، ما استعمل معرفةً ووجه ذلك أنه يقدر فيه التنكير والشيوع كما يقدر فيه (¬7) ذلك إذا ثني، [وذلك مستمر في جميع المعارف) (¬8) انتهى كلامه. قوله: (يقدر فيه التنكير كما يقدر فيه ذلك
¬__________
(¬1) أم حُبين: دويبة على خلقة الحرباء، عريضة الصدر عظيمة البطن، وقيل: هي أنثى الحرباء. انظر: "اللسان" 2/ 764 (حبن).
(¬2) "الكتاب" 3/ 293، وفيه: (وهو قوله أيضًا وهو القياس .. وكذلك تقول العرب) ا. هـ.
(¬3) "الكتاب" 3/ 294.
(¬4) الضحوة -بفتح الضاد المشددة وسكون الحاء-: كعشية ارتفاع النهار، ولا تستعمل إلا ظرفًا إذا عنيتها من يومك فإن لم تعن بها ذلك صرفتها. انظر: "اللسان" 5/ 2556 (ضحا).
(¬5) الفينة -بفتح فسكون-: الحين، والساعة، والوقت من الزمان، عرف بالعلمية والألف واللام. انظر: "اللسان" 6/ 3504 (فين).
(¬6) "تهذيب اللغة" 3/ 2727 (فان).
(¬7) في (ش): (كما يقدر ذلك فيه).
(¬8) "الحجة" لأبي علي 3/ 319، 6/ 140، مجموع منهما بتصرف واختصار. =