{مِنْ دُونِ اللَّهِ} إضافة الدعاء إلى {دُونِ} بمعنى: ابتداء الغاية؛ لأن كل عبادة كانت لغير الله فهو من جملة عبادة من يُعبد من دون الله فجعل {مِنْ دُونِ}] (¬1) على جهة ابتداء الغاية (¬2).
وقوله تعالى: {قُلْ لَا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ} قال ابن عباس: (يريد: دينكم) (¬3).
قال أبو إسحاق: (إنما عبدتموها [على طريق الهوى لا] (¬4) على طريق البينة والبرهان) (¬5).
وقوله تعالى: {قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا} معنى {إِذًا} الشرط، المعنى: قد ضللت إن عبدتها (¬6)، وهو معنى قول ابن عباس ({قَدْ ضَلَلْتُ} إن أنا فعلت (¬7)، {وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ}: من الذين سلكوا سُبَلَ الهدى) (¬8).
57 - قوله تعالى: {قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي} الآية. معنى البينة: الدلالة التي تفصل الحق من الباطل (¬9) قال ابن عباس: (يريد: على يقين من ربي (¬10).
¬__________
(¬1) لفظ: (دون) ساقط من (ش).
(¬2) ذكر هذا الوجه الهمداني في "الفريد" 2/ 158.
(¬3) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 50، وفي "تنوير المقباس" 2/ 255 نحوه.
(¬4) ما بين المعقوفين ساقط من (أ).
(¬5) "معاني القرآن" 2/ 255.
(¬6) هذا قول الزجاج في "معانيه" 2/ 255، وذكره ابن عطية 5/ 218، وابن الجوزي 3/ 51.
(¬7) "تنوير المقباس" 2/ 25، وفيه: ({قَدْ ضَلَلْتُ} عن الهدى {إِذًا} إن فعلت ذلك).
(¬8) انظر: "تفسير البغوي" 3/ 149.
(¬9) انظر: "زاد المسير" 3/ 51.
(¬10) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 50، وقال في "تنوير المقباس" 2/ 25: (على بيان من ربي وبصيرة من أمري وديني) ا. هـ.