42]) (¬1)، فالله جل وعز يقبض الأرواح عن التصرف بالنوم كما يقبضها بالموت.
وقوله تعالى: {وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ} قال ابن عباس: (يريد: ما كسبتم من العمل بالنهار) (¬2)، ومضى الكلام في معنى الجرح عند ذكر الجوارح (¬3).
وقوله تعالى: {ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ} قال ابن عباس: (يرد عليكم أرواحكم في النهار) (¬4)، وقال قتادة: (البعث هاهنا: اليقظة) (¬5)، وقال الزجاج: (أي: ينبهكم في نومكم في النهار) (¬6).
وقوله تعالى: {لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى} أي: أعماركم المكتوبة، وهو قوله: {وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ} [الأنعام: 2].
قال السدي: يعني: أجل الحياة إلى الموت) (¬7)، وهو قول المفسرين (¬8) قال الزجاج: (أي: يبعثكم من نومكم إلى أن تبلغوا
¬__________
(¬1) "معاني القرآن" 2/ 257، ومثله ذكر النحاس في "معانيه" 2/ 437.
(¬2) "تنوير المقباس" 2/ 26، وذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 54، وأخرج الطبري في "تفسيره" 7/ 214، وابن أبي حاتم 4/ 1305 بسند جيد عن ابن عباس قال: (ما اكتسبتم من الإثم)، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 30.
(¬3) انظر: "البسيط" نسخة جامعة الإمام 3/ 11 ب.
(¬4) "تنوير المقباس" 2/ 26، وذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 54.
(¬5) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 1/ 208، والطبري 7/ 215، وابن أبي حاتم 4/ 1306 بسند جيد، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 30.
(¬6) "معاني القرآن" 2/ 258.
(¬7) أخرجه الطبري في "تفسيره" 7/ 215 بسند جيد.
(¬8) انظر: "تفسير الطبري" 7/ 215، و"معاني النحاس" 2/ 438، و"تفسير السمرقندي" 1/ 490.