كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 8)

ومقاتل (¬1) والسدي (¬2)
قال أبو إسحاق: (معنى {يَلْبِسَكُمْ}: يخلط أمركم خلط اضطراب لا خلط اتفاق، فيجعلكم فرقًا لا تكونون فرقة واحدة، فإذا كنتم مختلفين قاتل بعضكم بعضًا، وهو معنى قوله تعالى: {وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ}) (¬3).
وقوله تعالى: {انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ} نبين لهم الآيات في القرآن، {لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ} يَعلمون (¬4).

66 - قوله تعالى: {وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ} قال ابن عباس (¬5) والحسن (¬6) والسدي (¬7): (يريد: بالقرآن)، {وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ} قال الحسن: (لست عليكم بحافظ حتى أجازيكم على تكذيبكم وأعمالكم، إنما أنا منذر، والله المجازي لكم بأعمالكم) (¬8).
¬__________
(¬1) "تفسير مقاتل" 1/ 565، قال: (يعني: فرقًا أحزابًا أهواء مختلفة كفعله بالأمم الخالية) ا. هـ.
(¬2) أخرجه الطبري في "تفسيره" 7/ 221، وابن أبي حاتم 4/ 1312 بسند جيد، قال: (يفرق بينكم).
(¬3) انظر: "معاني القرآن" 2/ 260، وفيه زيادة قال: (يقال: لبَسْت الأمر ألبسه: لم أبينه، وخلطت بعضه ببعض. ويقال: لبِستُ الثوب ألبَسه) اهـ، وانظر: "مجاز القرآن" 1/ 194، و"تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ص 164، و"معاني النحاس" 2/ 441.
(¬4) انظر:"تفسير السمرقندي" 1/ 492، وابن عطية 5/ 232، والقرطبي 7/ 11.
(¬5) "تنوير المقباس" 2/ 28.
(¬6) ذكره الماوردي في "تفسيره" 2/ 128، والهمداني في "الفريد" 2/ 166.
(¬7) أخرجه الطبري في "تفسيره" 7/ 227، وابن أبي حاتم 4/ 1313 بسند جيد، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 37.
(¬8) ذكره الماوردي 2/ 128، والواحدي في "الوسيط" 1/ 60، وابن الجوزي 3/ 612.

الصفحة 205