وقال [أبو] (¬1) إسحاق: (أي إنما أدعوكم إلى الله وإلى شريعته، ولم أؤمر بحربكم ولا أخذكم بالإيمان كما يأخذ الموكل بالشيء الذي يلزم بلوغ آخره) (¬2)، وقيل: (لست (¬3) عليكم بحفيظ: يمنعكم من أن تكفروا كما يمنع الوكيل على الشيء من إلحاق الضرر به) (¬4). قال ابن عباس (¬5) والمفسرون (¬6): (نسختها آية (¬7) القتال).
¬__________
(¬1) لفظ: (أبو) ساقط من (أ).
(¬2) "معاني القرآن" 2/ 260.
(¬3) في (ش): (ليست)، وهو تحريف.
(¬4) ذكره الماوردي في "تفسيره" 2/ 128 عن بعض المتأخرين، وانظر: "البحر المحيط" 4/ 152.
(¬5) أخرجه النحاس في "ناسخه" 2/ 317 بسند ضعيف، وذكره مكي في "الإيضاح" ص 242، وابن العربي في "ناسخه" 2/ 211، وابن الجوزي في "نواسخ القرآن" ص 324، والسيوطي في "الدر" 3/ 37.
(¬6) وهو قول مقاتل 1/ 566، وابن سلامة في "ناسخه" ص 67، وابن العربي 2/ 211، وحكاه الرازي 13/ 24، عن ابن عباس والمفسرين. وقال ابن عطية 5/ 233: (النسخ متوجه؛ لأن اللازم من اللفظ لست الآن، وليس فيه أنه لا يكون في المستأنف) ا. هـ. وانظر: القرطبي 7/ 11.
(¬7) آية السيف عند الجمهور وهو أصح الأقوال في سورة التوبة آية (5) قوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} الآية، انظر: "النسخ في القرآن" لمصطفى زيد 2/ 504، والظاهر عدم النسخ؛ لأن المعنى: لست عليكم حفيظًا إنما أطالبكم بالظواهر من الإقرار والعمل لا بالإسرار، فهي خبر محكم، والخبر لا يجوز نسخه، ولعدم التعارض فهذه الآية تحصر وظيفة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في التبليغ والإنذار, وآية السيف تبين الوظيفة الأخرى وهي القتال إذا تعين وسيلة للدعوة، وهذا قول الأكثر، انظر: "ناسخ النحاس" 2/ 318، و"الإيضاح" لمكي ص 242، و"النواسخ" لابن الجوزي ص 324، و"المصفى" لابن الجوزي ص 31 , و"تفسير الرازي" 13/ 24، و"النسخ" لمصطفى زيد 1/ 426 - 429.
وينبغي التنبيه على أن النسخ عند السلف رضي الله عنهم في الإطلاق أعم منه عند =