كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 8)

قال الكلبي: (لكل قول حقيقة ما كان منه في الدنيا فستعرفونه وما كان منه في الآخرة فسوف يبدو لكم) (¬1).
وقال الضحاك: (لكل حديث وخبر منتهى وأجل يتبين فيه صدقه عند وقوعه) (¬2) يعني: العذاب الذي وعدهم في الدنيا [و] (¬3) الآخرة، ونظيره قوله تعالى: {وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ} [ص: 88].
وقال الحسن: (لكل عمل جزاء فمن عمل عملًا من الخير جوزي به الجنة، ومن عمل عمل سوء جوزي به النار، {وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} يا أهلِ مكة) (¬4)، وقال السدي: (استقر بهم القرار [يوم] (¬5) بدر بما كان (¬6) يعدهم من العذاب) (¬7).
قال أبو إسحاق: (يقول: لا آخذكم بالإيمان على جهة الحرب واضطراركم إليه ومقاتلتكم عليه، فلكل {نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ} أي: وقت معلوم، {وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} جائز أن يكون وعدهم بعذاب الآخرة، وجائز أن يكون
¬__________
(¬1) "تنوير المقباس" 2/ 28 - 29، وذكره الثعلبي في "الكشف" 179 أ، والبغوي 3/ 154، وأخرج الطبري 11/ 435، وابن أبي حاتم 3/ 79 ب بسند جيد عن مجاهد مثله.
(¬2) ذكره شيخ الإِسلام في "الفتاوى" 17/ 370 عن بعضهم.
(¬3) لفظ: (الواو)، ساقط من (أ).
(¬4) ذكره هود الهواري في "تفسيره" 1/ 534، والثعلبي في "الكشف" 179 ب، والماوردي في "النكت والعيون" 1/ 534، وشيخ الإسلام في "الفتاوى" 17/ 371.
(¬5) لفظ (يوم): ساقط من (ش).
(¬6) في (أ): (بما هو يعدهم).
(¬7) أخرجه الطبري في "تفسيره" 7/ 227، وابن أبي حاتم 4/ 1313 بسند جيد، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 37.

الصفحة 208