كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 8)

وعدهم بالحرب وأخذهم بالإيمان إن شاؤوا أو أبوا) (¬1)، هذا الذي ذكرنا قول جماعة المفسرين (¬2).
وقال ابن عباس في رواية عطاء {لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ}: (يريد: خبري وخبركم سوف يستقر عند رب العالمين، فيحكم بيني وبينكم {وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} من له الحجة على صاحبه) (¬3).

68 - قوله تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا} الآية، قال المفسرون (¬4): (كان المشركون إذا جالسوا المؤمنين وقعوا في رسول الله والقرآن، فشتموا واستهزؤوا، فأمرهم الله أن لا يقعدوا معهم {حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ}).
وهذا قول ابن عباس (¬5) وسعيد بن جبير والسدي (¬6) ومقاتل (¬7)
¬__________
(¬1) "معاني القرآن" 2/ 260، وفيه: (وأخذهم بالإيمان شاؤوا أو أبوا، إلا أن يعطي أهل الكتاب الجزية) ا. هـ.
(¬2) انظر: "معاني النحاس" 2/ 442.
(¬3) لم أقف عليه، وأخرج الطبري في "تفسيره" 7/ 227، وابن أبي حاتم 4/ 1313 بسند جيد عنه قال: ({لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ} يقول: حقيقة)، وأخرج الطبري بسند ضعيف عنه قال: (فعل وحقيقة ما كان منه في الدنيا وما كان منه في الآخرة)، وانظر: "الدر المنثور" 3/ 37.
(¬4) انظر: "تفسير الطبري" 7/ 228، و"معاني النحاس" 2/ 442، و"تفسير السمرقندي" 1/ 492، و"الكشف" للثعلبي 179 أ، و"أحكام القرآن" لابن العربي 2/ 739.
(¬5) سوف يأتي تخريجه.
(¬6) أخرجه الطبري 8/ 228، من طرق جيدة عن سعيد بن جير والسدى ومجاهد وأبي مالك غزوان الغفاري، وقتادة، وابن جريج، وأخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1314 - 1315، من طرق جيدة عن سعيد بن جبير والسدي، وأبي مالك ومقاتل بن حيان.
(¬7) "تفسير مقاتل" 1/ 567.

الصفحة 209