وقال آخر (¬1):
وإِبْسَالِي بَنِيَّ بِغَيْرِ جُرْمٍ ... بَعَوْنَاهُ وَلَا بِدمٍ مُرَاقِ
أي: إسلامي وتركي إياهم، وهذا الوجه اختيار الزجاج، قال: (معنى {تُبْسَلَ}: تسلم بعملها غير قادرة على التخلص، والمستبسل المستسلم الذي يعلم أنه لا يقدر على التخلص) (¬2).
وقال قتادة: (أن تحبس) (¬3) وهو قول ابن الأعرابي، قال في قوله تعالى: {أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ} (¬4) (أي: تحبس في جهنم) (¬5).
¬__________
= والطبري 7/ 223، و"تهذيب اللغة" 1/ 336، والثعلبي 179 أ، و"اللسان" 1/ 285 (بسل)، وصدره:
هُنَالِكَ لا أَرْجُو حَيَاةً تَسُرُّنِي
وسجيس: أي أبد الليالي وطولها، ومبسلا أي: مسلما ومرتهنا، أسلم إلى عدوه بما جنى عليهم، والجرائر: الجرائم والذنوب.
(¬1) الشاهد لعوف بن الأحوص الكلابي، شاعر جاهلي، في المراجع السابقة سوى الحماسة والشعر، وإصلاح المنطق، وهو في "النوادر" لأبي زيد ص 151، و"المعاني الكبير" 2/ 1114، و"الصحاح" 4/ 1634، و"المجمل" 1/ 125، و"مقاييس اللغة" 1/ 248، والماوردي 2/ 131، وبلا نسبة في "تفسير غريب القرآن" ص 1/ 165، و"معاني الزجاج" 2/ 261، و"الجمهرة" 1/ 339، و"معاني النحاس" 2/ 444، و"المخصص" 13/ 79، وبعوناه: أي جنيناه، والبعو: الجرم والجناية. يقول: رهنت بني في العرب وأسلمتهم من غير جرم.
(¬2) "معاني الزجاج" 2/ 261، وفيه أيضًا: أي: تسلم، وقيل: ترتهن، والمعنى واحد. اهـ.
(¬3) أخرجه الطبري 7/ 232، وابن أبي حاتم 4/ 1318 من طرق جيدة بلفظ: (تؤخذ فتحبس).
(¬4) لفظ: (أن) ساقط من (ش).
(¬5) "تهذيب اللغة" 12/ 439، و"اللسان" 12/ 54 (بسل).