كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 8)

71 - قوله تعالى: {قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا} الآية {أَنَدْعُو}] (¬1) هاهنا يجوز أن يكون معناه: نطلب النجاح كالعبد إذا دعا الله تعالى بطلب نجاح حاجته (¬2). ويجوز أن يكون معناه: نعبد وهو الذي عليه المفسرون (¬3).
قال ابن عباس: (يقول: أنعبد {مِنْ دُونِ اللَّهِ} ما ليس عنده لنا منفعة، وإن عصينا لم يكن عنده لنا مضرة) (¬4)، قال أهل المعاني: (المعنى: ما لا يملك لنا نفعًا ولا ضرًا؛ لأنه جماد لا يقدرعلى فعل شيء أصلًا) (¬5)،
وقوله تعالى: {وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ} قال الكلبي: (أي: نرد وراءنا إلى الشرك بالله) (¬6)، قال أبو إسحاق: (ويقال لكل من أدبر: رجع إلى خلف، ورجع على عقبيه) (¬7).
¬__________
(¬1) لفظ: {أَنَدْعُو} ساقط من (أ).
(¬2) قال ابن عطية 5/ 241، في الآية: (الدعاء يعم العبادة وغيرها لأن من جعل شيئًا موضع دعائه فإياه يعبد وعليه يتكل).
(¬3) انظر: الطبري 7/ 235، والسمرقندي 1/ 493، والبغوي 3/ 156.
(¬4) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 63، وفي "تنوير المقباس" 2/ 30 نحوه، وذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 66 بدون نسبة.
(¬5) انظر: "تفسير الطبري" 7/ 236، و"معاني النحاس" 2/ 445، و"تفسير ابن عطية" 5/ 241.
(¬6) "تنوير المقباس" 2/ 30، وذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 63.
(¬7) "معاني القرآن" 2/ 262، والنص فيه: (أي: نرجع إلى الكفر، ويقال لكل من أدبر: قد رجع إلى خلف، ورجع القَهْقَرى) اهـ.
وانظر: "مجاز القرآن" 1/ 196، و"غريب القرآن" لليزيدي ص 138، و"تفسير الطبري" 7/ 235 - 236، و"معاني النحاس" 2/ 445، و"تفسير ابن عطية" 5/ 241.

الصفحة 220