كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 8)

والملكوت: بمنزلة الملك، إلا أن (¬1) التاء زيدت للمبالغة، كالرَّغَبُوت (¬2) والرهبوت (¬3)، ووزنه من الفعل فعلوت (¬4). كذلك قال أهل اللغة (¬5).
واختلفوا في: {مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} ما هو؟ فقال ابن عباس في رواية (¬6) عطاء: (يريد: أن الله أراه ما يكون في السموات من عجائب خلق ربه من عبادة الملائكة ومن طاعتهم ومن خشوعهم وخوفهم من الله عز وجل، وما في جميع الأرض من عصيان بني آدم وجرأتهم على الله، فكان يدعو على كل من يراه في معصية فيهلكه الله، فأوحى الله إليه: [يا إبراهيم] (¬7) أمسك عن عبادي، أما علمت أنه من أسمائي أنا الصبور) (¬8).
¬__________
(¬1) في (أ): (لأن التاء).
(¬2) الرغبوت، بفتح الراء والغين وضم الباء: من رغب بمعنى أراد. انظر: "القاموس" ص 90 (رغب).
(¬3) الرَّهَبُوت، بفتح الراء والهاء، وضم الباء: من رهب بمعنى خاف. انظر: "القاموس" ص 92 (رهب).
(¬4) هذا قول الزجاج في "معانيه" 2/ 265، وانظر: "مجاز القرآن" 1/ 197 - 198، و"تفسير الطبري" 7/ 244، و"معاني النحاس" 2/ 449.
(¬5) انظر: ملك في "تهذيب اللغة" 4/ 3449، و"الصحاح" 5/ 1610، و"اللسان" 7/ 4267.
(¬6) أخرج الطبري 7/ 246، وابن أبي حاتم 5/ 1326 بسند ضعيف عنه نحوه، وأخرج الطبري 7/ 247 بسند ضعيف عن عطاء نحوه، وأخرج الطبري 7/ 246، وابن أبي حاتم 4/ 1326 بسند جيد عن ابن عباس قال: (يعني به: الشمس والقمر والنجوم) اهـ. وفي رواية عند الطبري بسند جيد قال: (خلق السموات والأرض)، وانظر: "الدر المنثور" 3/ 45.
(¬7) لفظ: (يا إبراهيم) ساقط من أصل (أ) وملحق بالهامش.
(¬8) الصبور صفة لله سبحانه وتعالى ومعناه: الذي يملي ويمهل ولا يعجل بالعقوبة، وأكثرهم عده =

الصفحة 236