وقد روى علي -رضي الله عنه-، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬1) في تفسير: {مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} مثل هذا الذي ذكره ابن عباس.
وهو قول مجاهد (¬2) وسعيد (¬3) بن جبير قالا: (إنه كشف له عن السموات والأرض حتى العرش وأسفل الأرضين).
وقال قتادة (¬4) والضحاك (¬5): ({مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ}: الشمس والقمر
¬__________
= اسمًا من أسماء الله تعالى، ولم يثبته محمَّد العثيمين في "القواعد المثلى" ص 21 - 22. وانظر: "تفسير أسماء الله الحسنى" للزجاج ص 65، و"الأسماء والصفات" للبيهقي ص 481، و"المقصد الأسنى" للغزالي ص 133، و"شرح أسماء الله الحسنى" للرازي ص 352، و"الحق الواضح" للسعدي ص 57؛ وكلهم عده من الأسماء.
(¬1) ذكره البغوي 3/ 158، والقرطبي 7/ 23، والسيوطي في "الدر" 3/ 45، وقال ابن كثير 2/ 168: (روى ابن مردويه في ذلك حديثين مرفوعين عن معاذ وعلي، ولكن يصح إسنادهما) اهـ. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 201 (روى الطبراني في "الأوسط" عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحوه وفيه علي بن أبي علي اللهبي متروك) ا. هـ. بتصرف.
(¬2) أخرجه الطبري 7/ 246، وابن أبي حاتم 5/ 1327 من طرق جيدة، وفي "تفسير مجاهد" 1/ 218 قال: (الملكوت: الآيات)، وأخرجه الطبري من طرق جيدة، وأخرج أبو الشيخ في "العظمة" ص 297 بسند جيد عنه قال: (الشمس والقمر)، وقال ابن أبي حاتم: (وروي عن مجاهد أنه قال: يعني الشمس والقمر والنجوم) اهـ. وانظر: "الدر المنثور" 3/ 44.
(¬3) أخرجه الطبري 7/ 247 من طرق جيدة عن سعيد بن جبير وقتادة.
(¬4) أخرجه عبد الرزاق 1/ 2/ 212 - 213، وابن أبي حاتم 5/ 1327 من طرق جيدة.
(¬5) أخرجه الطبري 7/ 247 بسند ضعيف بلفظ: (الشمس والقمر والنجوم) اهـ، وهذه الأخبار لا حجة فيها وتحتاج إلى مستند، والأولى حمل الآية على ظاهرها، فالملكوت بمعنى الملك أراه الله سبحانه عظيم سلطانه، وجلى له بواطن الأمور وظاهرها، ويحتمل أن يكون كشف له عن بصره حتى رأى ذلك عيانًا، =