زوال ما كان يوجب إمالتها من حذف الألف فلأن الألف محذوفة لالتقاء الساكنين، وما يحذف لالتقاء الساكنين فقد ينزّل تنزيل المثبت، ألا ترىَ أنهم قد أنشدوا:
وَلاَ ذَاكِرِ الله إلاَّ قَلِيلا (¬1)
فنصب الاسم بعد ذاكر، وإن كانت النون محذوفة لمّا كان الحذف لالتقاء الساكنين، والحذف لذلك في تقدير الإثبات من حيث كان التقاؤهما غير لازم، ومن ثم لم يرد الألف في نحو: رمت المرأة (¬2).
فأما قصة الآية ومعناها، فقال السدي (¬3)، ومحمد بن إسحاق (¬4)
¬__________
(¬1) "الشاهد" لأبي الأسود الدؤلي في "ديوانه" ص 54، و"الكتاب" 1/ 169، و"معاني الفراء" 2/ 202، و"المقتضب" 2/ 312، و"اللسان" 5/ 2793، عتب، وبلا نسبة في "مجاز القرآن" 1/ 307، و"معاني الأخفش" 1/ 86، و"مجالس ثعلب" ص 123، و"الأصول" 3/ 455، و"الشعر" لأبي علي 1/ 114، و"الخصائص" 1/ 311، و"المنصف" 2/ 231، و"أمالي ابن الشجري" 2/ 164، وصدره:
فَاْلفَيْتُهُ غَيْرَ مُسْتَعْتِبٍ
الشاهد: حذف التنوين من ذاكر لالتقاء الساكنين أو ضرورة. انظر: "شرح شواهد المغني" للسيوطي 2/ 934.
(¬2) هذا قول أبي علي الفارسي في "الحجة" 3/ 326 - 332، وانظر: "معاني القراءات" للأزهري 1/ 364، و"إعراب القراءات" لابن خالويه 1/ 161، و"الحجة" لابن خالويه ص 142، و"الحجة" لابن زنجلة ص 256، و"الكشف" 1/ 436.
(¬3) أخرجه الطبري في "تاريخه" 1/ 236 عن السدي وابن إسحاق، وأخرجه ابن أبي هاشم 4/ 1329 عن السدي، وذكره الثعلبي في "عرائس المجالس" ص 74، عن السدي وابن إسحاق.
(¬4) أخرجه الطبري في "تفسيره" 7/ 246 - 347 عن السدي وابن إسحاق وقتادة، وانظر: نحوه في "تهذيب تاريخ ابن عساكر" 2/ 137، وهذا من الإسرائيليات، والآية ظاهرة =