كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 8)
وَلاَ أَرْضَ أَبْقَلَ إبْقَالَهَا (¬1)
فذكر أبقل إذ كانت الأرض عارية من علامة التأنيث، وقيل: أراد هذا الطالع وهذا الذي أراه ربي (¬2).
وقوله تعالى: {هَذَا أَكْبَرُ} أي: من الكواكب (¬3) والقمر، فلما توجّهت الحجة على قومه (¬4) قال: {إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ}.
79 - قوله تعالى: {إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} قال أبو إسحاق: (أي: جعلت قصدي بعبادتي وتوحيدي لله عز وجل) (¬5)، وباقي الآية مفسر فيما تقدم (¬6).
¬__________
(¬1) الشاهد لعامر بن جوين الطائي شاعر جاهلي، في: "الكتاب" 2/ 46، و"مجاز القرآن" 2/ 67، و"الكامل" للمبرد 2/ 379، 3/ 91، و"الأصول" 2/ 413، و"اللسان" 1/ 61 (أرض)، 1/ 328 (بقل)، 8/ 4800 (ودق) وبلا نسبة في: "معاني الأخفش" 1/ 55، 2/ 300، و"الحجة" لأبي علي 4/ 238، و"المحتسب" 2/ 112، و"الخصائص" 2/ 411، و"المخصص" 16/ 80، و"أمالي ابن الشجري" 1/ 242، و"المقرب" 1/ 303 وصدره:
فَلاَ مُزْنَة وَدَقَتْ وَدْقَها
والمزن: السحاب، والودق: المطر، وأبقلت: أخرجت البقل. والشاهد: حذف التاء من أبقلت للضرورة ولأن الأرض مؤنث مجازي.
(¬2) انظر: "معاني الأخفش" 2/ 280، والطبري 7/ 251، و"إعراب النحاس" 1/ 559، و"الدر المصون" 5/ 14.
(¬3) في (أ): (الكوكب).
(¬4) انظر: "تفسير الطبري" 7/ 251.
(¬5) "معاني القرآن" 2/ 268.
(¬6) انظر: "البسيط" النسخة الأزهرية 1/ 90 أ.
الصفحة 250