قوله تعالى: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ}) قال ابن عباس: (يريد: ألهمناها إبراهيم [وأرشدناه] (¬1) إليها) (¬2).
وقوله تعالى {نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ} قال الحسين بن الفضل: (يعني: مراتبهم بالعلم والفهم والفضيلة والعقل) (¬3).
84 - قوله تعالى: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ} قال عطاء عن ابن عباس (¬4): (يريد: من ذرية إبراهيم).
وقال الفراء (¬5) وغيره (¬6): (الهاء في {ذُرِّيَّتِهِ} لنوح).
قال الزجاج: (كلا القولين جائز؛ لأن ذكرهما جميعًا قد جرى) (¬7).
قال العلماء بالنسب: (الأولى (¬8) أن تعود الكناية إلى نوح؛ لأنه ذكر في جملة من عُدّ من (¬9) هذه الذرية يونس ولوط، ولا شك أنهما لم يكونا
¬__________
(¬1) في (ش): (وأرشده).
(¬2) "تنوير المقباس" 2/ 37، وذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 75.
(¬3) لم أقف عليه. وما ذكره هو اختيار البغوي في "تفسيره" 3/ 164، والقرطبي 7/ 30، وانظر: "زاد المسير" 3/ 78، و"تفسير الرازي" 13/ 62.
(¬4) أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1336 بسند جيد، وذكره القرطبي 7/ 30، وأبو حيان في "البحر" 4/ 173، والسيوطي في "الدر" 3/ 52، وهو في "تنوير المقباس" 2/ 38، وقول عطاء كما في "الوسيط" 1/ 75، و"زاد المسير" 3/ 79 وذكره السمرقندي 1/ 499، عن الضحاك.
(¬5) "معاني الفراء" 1/ 342.
(¬6) وهو قول مقاتل في "تفسيره" 1/ 573، والكلبي، كما ذكره السمرقندي 1/ 499، وذكره ابن الجوزي 3/ 79 (عن أبي صالح عن ابن عباس).
(¬7) "معاني الزجاج" 2/ 269.
(¬8) في (أ): (الألى)، وهو تحريف.
(¬9) في (ش): (في هذه). ويونس ولوط عليهما السلام ذكرا في الآية 86 من سورة الأنعام.