وقال أبو رجاء: (يعني الملائكة) (¬1)، وهذا كالمستبعد؛ لأن اسم القوم قل ما يقع على غير بني آدم (¬2).
وقال مجاهد: (هم الفرس) (¬3).
وقال الزهري: (هم العجم) (¬4)، وقال أبو روق: (هم علماء أهل الكتاب الذين آمنوا) (¬5)، وقال ابن زيد: (كل من لم يكفر فهو منهم ملكًا كان أو نبيًّا، ومن الصحابة كان أو من التابعين) (¬6).
¬__________
(¬1) أخرجه الطبري في "تفسيره" 7/ 265، وابن أبي حاتم 4/ 1339 بسند جيد، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 52.
(¬2) ونحو هذا قال الرازي 13/ 68، وقال ابن القيم في "بدائع التفسير" 2/ 158: (هذا قول ضعيف جدًّا لا يدل عليه السياق وتأباه لفظه (قوما)، إذ الغالب في القرآن بل المطرد تخصيص القوم ببني آدم دون الملائكة) اهـ وانظر: "اللسان" 12/ 505 (قوم).
(¬3) لم أقف عليه.
(¬4) لم أقف عليه.
(¬5) ذكره الرازي 13/ 68، وفي "تفسير مجاهد" 1/ 219 قال: (النبيين والصالحين)، وحكى البغوي في "تفسيره" 3/ 166 عن مجاهد قال: (يعني: الأنصار وأهل المدينة)، وذكره ابن القيم في "بدائع التفسير" 2/ 161 عن ابن عباس ومجاهد، وقال الإمام أحمد كما في مروياته في "التفسير" 2/ 120: (هم أهل المدينة) اهـ.
(¬6) ذكره الرازي 13/ 68، والخازن 2/ 156، والظاهر أن الآية عامة فيمن كفر ومن آمن إلى يوم القيامة، ويحمل ما ورد على التمثيل، وأول من يدخل كفار مكة ومن آمن من المهاجرين والأنصار، وهو اختيار ابن عطية 5/ 274، وابن كثير 2/ 174، وقال ابن القيم في "بدائع التفسير" 2/ 158 - 162: (الإشارة بقوله: (هؤلاء) إلى من كفر به من قومه أصلاً ومن عداهم تبعاً، فيدخل فيها كل من كفر بما جاء به من هذه الأمة، والقوم الموكلون بها هم الأنبياء أصلاً، والمؤمنون بهم تبعًا فيدخل كل من قام بحفظها والذب عنها والدعوة إليها, ولا ريب أن هذا للأنبياء أصلًا وللمؤمنين بهم تبعًا، وأحق من دخل فيها من أتباع الرسول خلفاؤه في أمته وورثته، فهم الموكلون بها وهذا ينتظم في الأقوال التي قيلت في الآية) اهـ.