كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 8)

وقال أهل العلم: (وهذه الآية تدل على أن شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - وشريعة الأنبياء الماضين (¬1) واحد (¬2) حيث أمر بالاقتداء بهم، وكل شيء ثبت عن نبي من الأنبياء ما لم ينسخ فعلينا الأخذ به).

91 - قوله تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} قال ابن عباس: (يقول: ما عظموا الله حق تعظيمه) (¬3).
وهو قول الحسن (¬4) والفراء (¬5) والزجاج (¬6)، وروي عن ابن عباس [أيضًا (ما آمنوا أن الله على كل شيء قدير) (¬7).
¬__________
(¬1) أي في التوحيد، أما أعمال الشرائع فمختلفة، انظر: "تفسير ابن عطية" 5/ 276، والرازي 13/ 71 - 72، والقرطبي 7/ 35 - 36، وقال شيخ الإِسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في "الفتاوى" 19/ 7: (وشرع من قبلنا إنما هو شرع لنا فيما ثبت أنه شرع لهم دون ما رووه لنا) اهـ.
(¬2) الأولى: واحدة لأنها خبر عن الشريعة فتوافقها في التأنيث.
(¬3) "تنوير المقباس" 2/ 40، وذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 79، وابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 83، والرازي في "تفسيره" 13/ 72، والخازن 2/ 157، وهو اختيار الطبري في "تفسيره" 7/ 266، والجوهري في "الصحاح" 2/ 786، وابن كثير 2/ 174.
وقال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 5/ 63، في الآية: (قال المفسرون: ما عظموا الله حق عظمته، وهذا صحيح، وتلخيصه أنهم لم يصفوه بصفته التي تنبغي له تعالى) اهـ. وانظر: "مجمل اللغة" 3/ 745 (قدر).
(¬4) ذكره الماوردي في "تفسيره" 2/ 141، وابن الجوزي 3/ 83، والقرطبي 7/ 37.
(¬5) "معاني الفراء" 1/ 343.
(¬6) "معاني الزجاج" 2/ 271.
(¬7) أخرجه الطبري في "تفسيره" 7/ 268، وابن أبي حاتم 4/ 1341 بسند جيد، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 53.

الصفحة 273