كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 8)

الحسن (¬1) وسعيد (¬2) بن جبير وعكرمة (¬3) وأكثر أهل التفسير (¬4)، وروي عن ابن عباس: (أن اليهود قالوا: يا محمد، أنزل الله عليك كتابًا؟ قال: "نعم". قالوا: والله ما أنزل الله من السماء كتابًا، فأنزل الله هذه الآية) (¬5).
وقوله تعالى: {تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ} قال المفسرون (¬6): (أي: تكتبونه في قراطيس مقطّعة حتى لا تكون مجموعة لتخفوا منها ما شئتم ولا يشعر بها العوام). (تبدونها) يعني: القراطيس (¬7) {وَتُخْفُونَ كَثِيرًا} قال ابن عباس: (يريد: تظهرون بعض ما فيها، {وَتُخْفُونَ كَثِيرًا}: مما لا تهوون) (¬8)، قرأ
¬__________
(¬1) ذكر هود الهواري 1/ 542، والقرطبي 7/ 37 عن الحسن قال: (نزلت في اليهود).
(¬2) أخرجه الطبري 7/ 267، وابن أبي حاتم 4/ 1342 بسند ضعيف، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 540، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وذكره الواحدي في "أسباب النزول" ص 222 - 223، والرواية فيها الحديث السابق، فهو ضعيف ومرسل.
(¬3) أخرجه الطبري 7/ 267 بسند ضعيف، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 54.
(¬4) ومنهم مقاتل في "تفسيره" 1/ 574، وانظر: "الرازي" 13/ 74، والخازن 2/ 158.
(¬5) أخرجه الطبري 7/ 268، وابن أبي حاتم 4/ 1342 بسند جيد، وأخرج الطبري من طرق جيدة عن محمد بن كعب وقتادة والسدي أنها نزلت في اليهود، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 54، وهو قول الزجاج 2/ 271.
وقال ابن كثير 2/ 174: (قال ابن عباس ومجاهد وعبد الله بن كثير: نزلت في قريش، واختاره الطبري، وهو الأصح؛ لأن الآية مكية، واليهود لا ينكرون إنزال الكتب من السماء، وقريش والعرب قاطبة كانوا ينكرون إرسال محمَّد (لأنه من البشر) اهـ.
(¬6) انظر: الطبري 7/ 269، وأخرج نحوه عن مجاهد وعكرمة.
(¬7) انظر: الطبري 7/ 269، والسمرقندي 1/ 500، والبغوي 3/ 167، وابن الجوزي 3/ 84.
(¬8) في "تنوير المقباس" 2/ 40 نحوه.

الصفحة 276