كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 8)

و (¬1) هذا كتاب مبارك أنزلناه، كقوله تعالى: {وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ} [الأنبياء: 50].
وقوله تعالى: {مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ} قال ابن عباس: (يريد: جميع الكتب) (¬2).
وقال الكلبي: (موافق لما بين يديه من التوراة والإنجيل وسائر الكتب) (¬3) ونحوه قال الحسن (¬4) [وغيره] (¬5).
وقوله تعالى: {وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى} هو عطف (¬6) على معنى الكلام (¬7) قال أبو إسحاق: (المعنى: أنزلناه للبركة والإنذار، قال: ومعنى {أُمَّ الْقُرَى}: أهل أم القرى) (¬8)، فعلى هذا هو من باب حذف المضاف، قال ابن عباس وغيره: (يريد: مكة) (¬9).
¬__________
(¬1) لفظ: (الواو): ساقط من (ش).
(¬2) أخرج الطبري 7/ 271، وابن أبي حاتم 4/ 1344، و"تحقيق الغماري" بسند ضعيف عنه قال: (مصدق لما قبله من الكتب التي أنزلها الله والآيات والرسل الذين بعثهم الله بالآيات).
(¬3) "تنوير المقباس" 2/ 41.
(¬4) ذكره الماوردي في "تفسيره" 2/ 142.
(¬5) في (ش): (وغيرهم)، وقد أخرج الطبري في "تفسيره" 7/ 271 هذا القول عن قتادة والربيع بن أنس، وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 4/ 1344، و"تحقيق الغماري"، عن أبي العالية، ورجحه ابن عطية في "تفسيره" 5/ 284.
(¬6) في (ش): (هو معطوف).
(¬7) انظر: "الدر المصون" 5/ 38 - 39.
(¬8) "معاني الزجاج" 2/ 271، وانظر: "معاني النحاس" 2/ 457.
(¬9) أخرجه الطبري في "تفسيره" 7/ 271، وابن أبي حاتم 4/ 1345 بسند جيد، وقال الرازي في "تفسيره" 13/ 81: (اتفقوا على أن هاهنا محذوفًا، والتقدير: ولتنذر أهل أم القرى؛ واتفقوا على أن أم القرى هي مكة) اهـ.

الصفحة 282