كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 8)

وقوله تعالى: {وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ} قال ابن عباس: (يريد: ملائكة العذاب {بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ} بمقامع من الحديد) (¬1) , وقال الحسن (¬2) والضحاك: ({بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ} بالعذاب).
قال الضحاك: ({بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ}: يضربونهم ويعذبونهم، كما يقال: بسط إليه يده بالمكروه) (¬3)، وقال مجاهد: ({بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ} بالضرب يضربون وجوههم وأدبارهم) (¬4)، قال الفراء: (ويقال: {بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ} لإخراج أنفس الكفار) (¬5).
وقوله تعالى: {أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ} قال الفراء والزجاج: (أي: يقولون: {أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ}) (¬6)، قال الفراء: (وإذا طرحت من مثل هذا الكلام أن ففيه القول مضمر) (¬7)، وذكر أبو إسحاق في معنى: {أَخْرِجُوا
¬__________
(¬1) لم أقف عليه بهذا اللفظ، وأخرج الطبري في "تفسيره" 7/ 275، وابن أبي حاتم 4/ 1348 بسند جيد عن ابن عباس، قال: (البسط: الضرب، يضربون وجوههم وأدبارهم) اهـ، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 85.
(¬2) ذكره الماوردي في "تفسيره" 1/ 545، وابن الجوزي 3/ 87، وأبو حيان في "البحر" 4/ 181.
(¬3) أخرجه الطبري في "تفسيره" 7/ 275، وابن أبي حاتم 4/ 1348 بسند ضعيف عن الضحاك نحوه، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 85.
(¬4) لم أقف عليه عن مجاهد.
(¬5) "معاني الفراء" 1/ 345، وقال ابن عطية 5/ 288 في تفسير الآية: ({بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ} كناية عن مدها بالمكروه، وهو لا محالة أوائل العذاب وأماراته. وأما البسط لمجرد قبض النفس فإنه يشترك فيه الصالحون والكفرة) ا. هـ. بتصرف
(¬6) لا يوجد هذا التقدير عن الفراء في "معانيه"، ولعله مفهوم من كلامه، وانظر: "معاني الأخفش" 2/ 282.
(¬7) "معاني الفراء" 1/ 345.

الصفحة 288