كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 8)
وقوله تعالى: {الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ}، الْهُونِ (¬1): هَوَان الشيء الحقير الهين، قال الله تعالى: {أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ} [النحل: 59] وقال ذو الإصبع (¬2):
أَذْهبْ إلَيْكَ فَمَا أُمِّي بِرَاعِيَةٍ ... تَرْعَى المَخَاضَ وَلاَ أُغْضِي عَلَى الهُونِ (¬3)
وقالت الخنساء:
تُهينُ (¬4) النُّفُوسَ وَهوْنُ النُّفُوسِ ... يَوْمَ الكَرِيهَةِ أَبْقَى لَهَا (¬5)
¬__________
= ابن عطية في "تفسيره" 6/ 109: (جواب لو محذوف تقديره: لرأيت عجبًا أو هولًا، ونحو هذا، وحذف هذا الجواب أبلغ من نصه؛ لأن السامع إذا لم ينص له الجواب يترك مع غاية تخيله) اهـ. وانظر: "كتاب الشعر" 2/ 391.
(¬1) الهون: بضم الهاء. انظر: "العين" 4/ 92، و"الجمهرة" 2/ 996، و"البارع" ص 127، و"الصحاح" 6/ 2218، و"المقاييس" 6/ 21، و"المجمل" 3/ 895، و"المفردات" ص 848 (هون).
(¬2) ذو الإصْبَع: حُرْثان بن الحارث بن محرث العَدْواني، شاعر جاهلي حكيم شجاع له وقائع مشهورة، لقب بذي الإصبع؛ لأن حية نهشت إصبع رجله فقطعها، وهو معمر ترك ثروة شعرية كبيرة فيها العظة والحكم والفخر. انظر: "الشعر والشعراء" ص 473، و"الإكمال" لابن ماكولا 1/ 96، و"نزهة الألباب" 1/ 278 , و"الأعلام" 2/ 173، و"معجم الشعراء في لسان العرب" ص 143.
(¬3) البيت في "تفسير الطبري" 7/ 277، والماوردي 2/ 145، وابن عطية 5/ 288، و"اللسان" 8/ 4725 (هون)، و"الدر المصون" 5/ 43.
والمخاض: النوق الحوامل، وأصله الطلق عند الولادة. انظر "اللسان" 7/ 4153 (مخض).
(¬4) في النسخ: (تهيّن). وفي "الديوان" بالنون وفي بعض المراجع بالياء.
(¬5) "ديوانها" ص 84، و"تهذيب اللغة" 4/ 3699، و"اللسان" 8/ 4725 (هون)، و"الدر المصون" 5/ 43، وهو في الطبري 7/ 277، لعامر بن جوين الطائي، =
الصفحة 291