كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 8)

وقال الليث: (الفَرْد: ما كان وحده، يقال: فَرَد يَفْرد، وأفردته: جعلته واحداً، ويقال: جاء القوم فُرادى (¬1)، [وعددت] (¬2) الجوز [والدراهم] (¬3) أفرادًا، أي: واحدًا واحدًا).
وقال ابن قتيبة: (فرادى جمع فردان مثل: سكران وسكارى وكسلان وكسالى) (¬4)، وقال غيره: (فرادى جمع فريد مثل رديفٍ ورُدافَى) (¬5) , وذكرنا عن الفراء هذين القولين وزيادة.
وأما التفسير فقال ابن عباس: (يريد: بلا أهل ولا مال ولا ولد ولا شيء قدمتموه) (¬6)، وقال الحسن: (فرادى كل واحدٍ على حدة) (¬7)، وقال ابن كيسان (¬8): (ولقد جئتمونا مفردين مما كنتم تعبدون ومن المظاهرين
¬__________
(¬1) النص في "تهذيب اللغة" 3/ 2761، وفيه (جاء القوم فُرادًا)، بضم الفاء وفتح الراء مع التنوين.
وجاء في "اللسان" 6/ 3374، عن الليث أنه قال: (ويقال: جاء القوم فرادًا وفرادى، منونًا وغير منون، أي: واحداً واحداً) اهـ.
(¬2) في (ش): (وغدت).
(¬3) في (أ): (الدرهم).
(¬4) "تفسير غريب القرآن" ص 168، وفيه: (فرادى فَرْد، وكأنه جمع فردان، كما قيل ...) اهـ.
(¬5) انظر: "تفسير الطبري" 7/ 277 - 278، و"المفردات" ص 629، و"الدر المصون" 5/ 44.
(¬6) "تنوير المقباس" 2/ 44، وذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 84، وابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 88، وأبو حيان في "البحر" 4/ 182.
(¬7) ذكره الثعلبي في "الكشف" ص 181 أ، وابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 88، وأبو حيان في "البحر" 4/ 182.
(¬8) ابن كيسان محمد بن أحمد بن كيسان، تقدمت ترجمته.

الصفحة 294