كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 8)
قال ابن عباس: {وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ}: (يريد: من النعيم والمال والعبيد والرباع (¬1) والمواشي) (¬2)، {وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ} قال ابن عباس: (يريد: شركاء لي) (¬3) و {شُفَعَاءَكُمُ}، قال المفسرون (¬4): (وذلك أن المشركين زعموا أنهم يعبدون الأصنام؛ لأنهم شركاء الله وشفعاؤهم عنده).
وقوله تعالى: {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} قال الزجاج (¬5): (الرفع (¬6) أجود، [و] (¬7) معناه: لقد تقطع وصلكم، والنصب جائز، والمعنى: لقد تقطع ما
¬__________
= انظر: "طبقات فحول الشعراء" 2/ 478، وكوم جمع كوماء، وهي الناقة عظيمة السنام، والذرى جمع ذروة السنام وأعلى كل شيء، والخول: ما أعطى من النعم، والمخول بتشديد الواو وكسرها: الله سبحانه وتعالى خولهم النعم.
والشاهد في: "العين" 4/ 305، والطبري 7/ 278، و"تهذيب اللغة" 1/ 968، و"اللسان" 3/ 1293 (خول).
(¬1) الرِّباع: بالكسر جمع الرَّبْع بفتح الراء المشددة وسكون الباء، وهو المنزل، والدار بعينها، والوطن، والموضع يرتعون فيه في الربيع. انظر: "اللسان" 3/ 1563، و"القاموس" ص 718 (ربع).
(¬2) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 84.
(¬3) في "تنوير المقباس" 2/ 44 نحوه، وذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 89.
(¬4) أخرج الطبري في "تفسيره" 7/ 279، وابن أبي حاتم 4/ 1350 بسند جيد، عن عكرمة والسدي نحوه، وانظر: السمرقندي 1/ 502.
(¬5) في (ش): تكرر (قال الزجاج: الرفع أجود ومعناه تقطع بينكم ...).
(¬6) قرأ نافع والكسائي وعاصم في رواية (لقد تقطع بينكم) بنصب النون، وقرأ الباقون بالرفع.
انظر: "السبعة" ص 263، و"المبسوط" ص 172، و"الغاية" ص 245، و"التذكرة" 2/ 405، و"التيسير" ص 105، و"النشر" 2/ 260.
(¬7) لفظ: (الواو) ساقط من (أ).
الصفحة 296