كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 8)

منهما ورقًا أخضر) (¬1)، وقال مجاهد (¬2) وأبو مالك: (يعني: الشقين الذين فيهما) (¬3)، وروي عن ابن عباس (¬4) وهو قول الضحاك ومقاتل: {فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى} (أي: خالقهما)، ذهبوا بفالق مذهب فاطر.
قال مقاتل: (يعني: خالق الحب البر والشعير والذرة والحبوب كلها، {وَالنَّوَى} يعني: نوى كل ثمرة لها نوى الخوخ والتين والنبق والمشمش والغبيراء (¬5) والإجاص (¬6) وما كان من الثمار لها نوى) (¬7).
قال الليث (¬8): (النَّوى: نَوَى التمر وأشباهه من كُلٍّ (¬9)، والواحدة نواة، ونَوَّت البسرة وأَنْوَت: إذا انعقدت نواتها).
¬__________
(¬1) "معاني الزجاج" 2/ 273.
(¬2) "تفسير مجاهد" 1/ 219 - 220، وأخرجه الطبري 7/ 281، وابن أبي حاتم 4/ 1351 بسند جيد، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 61.
(¬3) أخرجه الطبري في "تفسيره" 7/ 281 بسند جيد، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 61.
(¬4) أخرجه الطبري في "تفسيره" 7/ 281، وابن أبي حاتم 4/ 1351 بسند ضعيف عن ابن عباس والضحاك.
(¬5) الغبيراء: بضم الغين، وفتح الباء، وسكون الياء، شجرة معروفة من الفواكه، سميت بذلك للون ورقها وثمرتها.
انظر: "اللسان" 6/ 3207 (غير).
(¬6) الإجاص: بكسر الهمزة، وفتح الجيم المشدودة، فاكهة معروفة. انظر: "اللسان" 1/ 32، مادة (أجص).
(¬7) "تفسير مقاتل" 1/ 579، وانظر: "تفسير الرازي" 13/ 90.
(¬8) النص في "العين" 8/ 394، ونقل الأزهري في "تهذيب اللغة" 4/ 3683 عن الليث قوله: (نَوَّت البُسرة وأَنْوَت إذا عقدت نواتها) ا. هـ. وانظر: "اللسان" 8/ 4590 مادة (نوى).
(¬9) كذا في النسخ (من كُلٍّ) ولعله من أُكلٍ.

الصفحة 302