قال أبو علي: الكسرة التي في (قنوان) ليست التي كانت في قنو، لأن وتلك قد حذفت في التكسير، وعاقبتها الكسرة التي [يجلبها التكسير، وكذلك التي (¬1)] في هجان (¬2)، وأنت تريد الجمع ليست الكسرة التي كانت في الواحد، ولكنه مثل الكسرة في ظراف (¬3) إذا جمعت عليه ظريفًا) (¬4)، وقد ذكرنا مثل هذا في الفُلك في سورة البقرة [: 164]، ونظير هذا مما يوضحه الضمة التي في آخر مَنْصُور على قول من قال: يا جارُ (¬5) ليست التي كانت فيه في قول من قال: يا جارِ (¬6)، قال ابن عباس: (يريد: العراجين (¬7) التي قد تدلت من الطلع، {دَانِيَةٌ} يريد: تدنو ممن يجتنيها) (¬8)، وروي عنه أيضاً أنه قال: (يعني: قصار النخل اللاصقة عذوقها بالأرض) (¬9).
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين ساقط من (ش).
(¬2) الهجان: بكسر الهاء من الإبل البيض الكرام الخالصة اللون. انظر: "اللسان" 8/ 4626 مادة (هجن).
(¬3) في (ش): (في طراف إذا جمعت عليه طريفًا) بالطاء المهملة، ولعله تصحيف.
(¬4) انظر: "كتاب الشعر" لأبي علي 1/ 120، و"الدر المصون" 5/ 72.
(¬5) يعني: بالضمة، أفاده السمين في "الدر" 5/ 72، حين نقل قول الواحدي.
(¬6) يعني: بالكسرة. ويعني: أننا حين نرخم منصورًا بقولنا: منصُ، فإن الضمة فيه على لغتي الترخيم من ينتظر ومن لا ينتظر، تختلف الواحدة منهما عن الأخرى في الفرض والتقدير، أفاده الدكتور أحمد الخراط في "حاشية الدر المصون".
(¬7) العرجون: بضم العين، وسكون الراء، العِذق عامة، وقيل: هو العذق إذا يبس واعوج. انظر: "اللسان" 5/ 2871 مادة (عرجن).
(¬8) ذكره الرازي في "تفسيره" 13/ 108، وأخرج الطبري في "تفسيره" 7/ 194 بسند ضعيف عن ابن عباس قال: (دَانِيةٌ: تهدل العذوق من الطلع) اهـ.
(¬9) أخرجه الطبري في "تفسيره" 7/ 194، وابن أبي حاتم 4/ 1358، بسند جيد، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 67.