كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 8)

وقال الليث: (ينعت الثمرة، بالكسر، وأينعت، فهي [تينع] (¬1) وتونع إيناعًا، ويَنعًا بفتح الياء، ويُنعًا [بضهما] (¬2)، والنعت يانِع ومونِع) (¬3).
وقوله تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} يريد: يصدّقون أن الذي أخرج هذا النبات قادر على أن يحيى الموتى ويبعثهم.
قال أبو إسحاق (¬4): (احتج الله عز وجل بتصريف ما خلق، ونقله من حالٍ إلى حالٍ بما يعلمون أنه لا يقدر عليه [المخلوقون] (¬5)، وأعلم أنه كذلك يبعثهم؛ لأنهم كانوا ينكرون البعث فقال: {إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}، أعلمهم أن فيما قصّ عليهم دليلًا [لمن صدّق]) (¬6).

100 - قوله تعالى: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ} قال الحسن: (معناه: أطاعوا الشياطين في عبادة الأوثان) (¬7)، وهو اختيار الزجاج قال: (المعنى: أنهم أطاعوا الجن فيما سوّلت من شركهم فجعلوهم شركاء لله) (¬8).
¬__________
(¬1) (تينع) غير واضحة في (أ) وكأنها (تيينع أو يينع).
(¬2) في (أ): (بضمه).
(¬3) ذكره الرازي في "تفسيره" 13/ 111 عن الواحدي عن الليث، وفي "الدر المصون" 5/ 82: (قال الليث بكسرها في الماضي وفتحها في المستقبل) ا. هـ.
وفي "العين" 2/ 257: (يَنَعت الثمرة يُنعا ويَنَعا، وأيْنعَ إيناعًا، والنعت: يانِع ومُونِع) ا. هـ.
(¬4) "معاني الزجاج" 2/ 277.
(¬5) في (أ): (المخلوقين)، وهو تحريف.
(¬6) في (ش): (لمن صدق قوله).
(¬7) ذكره الماوردي 2/ 150، والواحدي في "الوسيط" 1/ 91, وابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 96، والقرطبي في "تفسيره" 7/ 53.
(¬8) "معاني الزجاج" 2/ 277 , وانظر: "معانى النحاس" 2/ 465.

الصفحة 325