للمعنى الذي ذكرنا؛ لأن غير الباري لا يجوز أن يرى البصر، ولا يراه البصر، وقد يرى غير البصر، ولا يراه البصر، فلا يبعد ذلك (¬1) وذكرنا قول الزجاج في معنى {وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ}.
وقوله تعالى: {وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} قال الأزهري: (اللطيف من أسماء الله عز وجل [ومعناه] (¬2) الرفيق بعباده) (¬3)، وقال عمرو بن أبي (¬4) عمرو، عن أبيه (¬5): (اللطيف الذي يوصل إليك أَرَبَك في رفق) (¬6)، وقال أبو العباس (¬7) عن ابن الأعرابي: ([يقال] (¬8): لطف فلان لفلان يلطف: إذا رفق، لطفاً، ويقال: لطف الله لك، أي: أوصل إليك ما تحب برفق) (¬9)، وقال الليث: (اللَّطف: البِرُّ والكرامة، وأمٌّ لطيفةٌ بولدها، وفلان لَطيفٌ
¬__________
(¬1) انظر: مسألة رؤية الله سبحانه وتعالى في الآخرة في: "الإبانة" للأشعري 13/ 21، و"تفسير الماوردي" 2/ 152، والقرطبي 7/ 54 - 57، و"بدائع التفسير" 2/ 167.
(¬2) لفظ: (الواو) ساقط من (أ).
(¬3) "تهذيب اللغة" 4/ 3267. وانظر: "تفسير أسماء الله الحسنى" للزجاج ص 44، و"اشتقاق أسماء الله" للزجاجي ص 138، و"الأسماء والصفات" للبيهقي ص 83، و"المقصد الأسنى" للغزالي ص 92، و"شرح أسماء الله الحسنى" للرازي ص 246.
(¬4) عمرو بن أبي عمرو: هو عمرو بن إسحاق بن مرار الشيباني إمام لغوي ثقة، واسع الرواية, أخذ علم أبيه، سمع منه ثعلب وأبو إسحاق الحربي. توفي سنة إحدى وثلاثين ومائتين 231هـ أو بعدها. انظر: "مقدمة تهذيب اللغة" 1/ 35، و"إنباه الرواة" 2/ 360، و"معجم الأدباء" 4/ 473.
(¬5) هو إسحاق بن مرار الشيباني أبو عمرو الكوفي، تقدمت ترجمته.
(¬6) "تهذيب اللغة" 4/ 3267.
(¬7) أبو العباس هو ثعلب أحمد بن يحيى، تقدمت ترجمته.
(¬8) لفظ: (يقال) ساقط من (ش).
(¬9) "تهذيب اللغة" 4/ 3267، و"اللسان" 7/ 4036 مادة (لطف).