بهذا الأمر أي: رفيق) (¬1)، قال ابن عباس: {وَهُوَ اللَّطِيفُ} بأوليائه {الْخَبِيرُ} بهم) (¬2).
104 - قوله تعالى: {قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ} الآية. البصائر: جمع البصيرة، وهي الدلالة التي توجب إبصار النفوس للشيء، ومنه يقال للدم الذي يستدل به (¬3) على القتيل: بصيرة (¬4)؛ قال ابن عباس: (يريد: رشداً أو بياناً، وهدىً من ربكم) (¬5)، وقال الكلبي: (يعني: بينات القرآن) (¬6)، وقال الزجاج: (أي قد جاءكم القرآن الذي فيه البيان والبصائر) (¬7).
وقوله تعالى: {فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ} قال ابن عباس: (يريد: فمن اهتدى فلنفسه {وَمَنْ عَمِيَ} يريد: عن سبيل الهدى، فعليها) (¬8)، وقال الكلبي: ({فَمَنْ أَبْصَرَ} صدّق بالقرآن، وآمن بمحمد - صلى الله عليه وسلم - {فَلِنَفْسِهِ} عمل
¬__________
(¬1) "تهذيب اللغة" 4/ 3268، وانظر: "العين" 7/ 429، و"الصحاح" 4/ 1427، وقد جاء في "العين" و"التهذيب": (اللطف البر والتَّكرمة ..) بدل والكرامة.
(¬2) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 95، والبغوي في "تفسيره" 3/ 174، و"الخازن" 2/ 168، وانظر: "تفسير الطبري" 7/ 304، والسمرقندي 1/ 505، والماوردي 2/ 153.
(¬3) لفظ: (به) ساقط من (أ).
(¬4) انظر: "الجمهرة" 1/ 312، و"تهذيب اللغة" 1/ 342، و"الصحاح" 2/ 591، و"المجمل" 1/ 127، و"المفردات" ص 127، و"اللسان" 1/ 291 مادة (بصر)، وفيها: (البصيرة جمع بصائر، وهي البرهان والدلالة والعبرة).
(¬5) لم أقف عليه، وفي "تنوير المقباس" 2/ 49، قال: (بيان من ربكم يعني: القرآن)، وهو قول السمرقندي في "تفسيره" 1/ 505.
(¬6) ذكره الثعلبي في "الكشف" ص 182/ أ، والواحدي في "الوسيط" 1/ 95.
(¬7) "معاني الزجاج" 2/ 279.
(¬8) لم أقف عليه.