{وَمَنْ عَمِيَ} عن الحق فلم يصدّق، فعلى نفسه جنى العذاب) (¬1)، وقال الزجاج: (المعنى: فلنفسه نفع ذلك {وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا}، أي: فعلى نفسه ضرر ذلك، لأن الله جل وعز غني عن خلقه) (¬2).
وقوله: {وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ} قال عطاء عن ابن عباس: (يريد: ما أدفع عنكم ما يريد الله بكم) (¬3)، وقال الكلبي: ({وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ} [أي: برقيب أحصي عليكم أعمالكم (¬4)] أي: إنما أنا رسول أبلغكم عن ربي، وهو الحفيظ عليكم الذي لا يخفى عليه شيء من أفعالكم) (¬5)، ونحو هذا قال الحسن: (أي: برقيب على آعمالكم حتى أجازيكم بها) (¬6)، قال أبو إسحاق (¬7): (أي: لست آخذكم بالإيمان أخذ الحفيظ عليكم، والوكيل، وهذا قبل الأمر بالقتال، فلما أُمر (¬8) بالقتال صار حفيظاً عليهم، ومسيطراً على كل من تولى).
¬__________
(¬1) ذكره السمين في "الدر" 5/ 92 - 93، وانظر: "تفسير السمرقندي" 1/ 505، و"الوسيط" 1/ 95، و"تفسير البغوي" 3/ 175، و"تنوير المقباس" 2/ 49.
(¬2) "معاني الزجاج" 2/ 279، وانظر: "تفسير الطبري" 7/ 305، و"معاني النحاس" 2/ 467.
(¬3) لم أقف عليه، وذكر القرطبي في "تفسيره" 7/ 58 نحوه بدون نسبة.
(¬4) ما بين المعقوفين ساقط من (ش).
(¬5) ذكره أهل التفسير بدون نسبة. انظر: "تفسير الطبري" 7/ 305، والبغوي 3/ 175، والقرطبي 7/ 58.
(¬6) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 95، وأبو حيان في "البحر" 4/ 197.
(¬7) "معاني الزجاج" 2/ 279.
(¬8) انظر: "تفسير السمرقندي" 1/ 505، والظاهر أن المعنى: لست رقيبًا عليكم أحصي أعمالكم، فالآية محكمة. وهو قول مكي في "الإيضاح" ص 242، والرازي في "تفسيره" 13/ 134 , وقال ابن حزم في "ناسخه" ص 37، وهبة الله بن سلامة =