اللفظان، فأما من قرأ (قِبَلًا) بكسر القاف وفتح الباء، فقال أبو عبيدة (¬1) والفراء (¬2) والزجاج (¬3) وجميع أهل اللغة (¬4): (معناه: عيانًا، يقال: لقيته قِبَلًا أي: معاينةً).
قال ابن الأنباري (¬5): (قال أبو ذر (¬6): قلت للنبي - صلى الله عليه وسلم -: أنبيًّا كان آدم؟ فقال: "نعم كان نبيًّا كَلَّمَهُ الله قِبلًا") (¬7).
¬__________
(¬1) "مجاز القرآن" 1/ 204.
(¬2) "معاني الفراء" 1/ 351.
(¬3) "معاني الزجاج" 2/ 283، وهو قول الأخفش 2/ 286، واليزيدي في "غريبه" ص 141، وابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" 1/ 169، والطبري 8/ 2، مكي في "تفسير المشكل" ص 79.
(¬4) انظر: "العين" 5/ 166، و"الجمهرة" 1/ 372، و"تهذيب اللغة" 3/ 2826، و"الصحاح" 5/ 1795، و"المجمل" 3/ 741، و"المفردات" ص 653، و"اللسان" 6/ 3520 مادة (قبل).
(¬5) ذكره السمين في "الدر" 5/ 112.
(¬6) أبو ذر: صحابي مشهور، اختلف في اسمه. والمشهور: جندب بن جنادة بن السكن الغفاري، مشهور بكنيته، صحابي فاضل جليل، أحد السابقين إلى الإسلام، رأس في الزهد والصدق، والعمل والعلم، لازم النبي - صلى الله عليه وسلم - وجاهد معه، وفضله ومناقبه وثناء الأئمة عليه كثير، توفي رضي الله عنه سنة 32 هـ.
انظر: "طبقات ابن سعد" 4/ 219، و"الحلية" 1/ 156، و"الاستيعاب" 4/ 216، و"سير أعلام النبلاء" 2/ 46، و"الإصابة" 4/ 62، و"تهذيب التهذيب" 4/ 519.
(¬7) أخرجه أبو الشيخ في "العظمة" ص 449 بسند ضعيف، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 198، وقال: (رواه الطبراني في الأوسط, وأحمد بنحوه، وفيه المسعودي قد اختلط) ا. هـ, وأخرجه أحمد في "المسند" 5/ 178 و179، والبخاري في "التاريخ الكبير" 5/ 447 بلفظ: (آدم نبي مكلم)، وفيه: المسعودي عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة الكوفي، إمام صدوق اختلط قبل موته كما في "التقريب" 344 (3919) , وعبيد بن الخشخاش، قال ابن حجر في "التقريب" =