كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 8)

متمرد من الإنس والجن، وهذا قول ابن عباس في (¬1) رواية عطاء ومجاهد (¬2) وقتادة (¬3) والحسن (¬4)، وهؤلاء قالوا: (إن من الجن شياطين، ومن الإنس شياطين، وأن الشيطان من الجن إذا أعياه المؤمن، وعجز عن إغوائه ذهب إلى متمردٍ من الإنس، وهو شيطان الإنس، فأغراه بالمؤمن ليفتنه). يدل على هذا ما روى (إن النبي - صلى الله عليه وسلم -[قال] (¬5) لأبي ذر: "هل تعوذت بالله من شر شياطين الجن والإنس؟ " قال: قلت: وهل للإنس من شياطين؟ قال: "نعم، هم شر من شياطين الجن" (¬6).
¬__________
= و"المجمل" 2/ 502، و"مقاييس اللغة" 3/ 183، و"المفردات" ص 454، و"اللسان" 4/ 2265 مادة (شطن).
(¬1) ذكره الرازي 13/ 154، و"تنوير المقباس" 2/ 53، نحوه، وأخرج ابن أبي حاتم 3/ 371، نحوه، وذكره السيوطي في "الدر" 3/ 74.
(¬2) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 102، والبغوي 3/ 179، والرازي 13/ 154، عن مجاهد والحسن وقتادة.
(¬3) أخرج عبد الرزاق 1/ 2/ 216، والطبري 8/ 5، وابن أبي حاتم 4/ 1371 بسند جيد نحوه.
(¬4) ذكره هود الهواري 1/ 552، والماوردي 2/ 158، ابن الجوزي 3/ 108.
(¬5) لفظ: (قال) ساقط من (أ).
(¬6) أخرجه أحمد في "المسند" 5/ 178 - 179، والنسائي في "سننه" 8/ 275 في الاستعاذة، باب الاستعاذة من شر شياطين الجن، والطبري في "تفسيره" 8/ 5، وابن أبي حاتم 4/ 1371، من عدة طرق، وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 1/ 159 - 160: (رواه أحمد والطبراني في الكبير، ومداره على علي بن زيد، وهو ضعيف، ورواه أحمد والبزار والطبراني في "الأوسط" بنحوه، وعند النسائي طرف منه، وفيه المسعودي، وقد اختلط) ا. هـ. وقد ذكر ابن كثير في "تفسيره" 2/ 186 طرقًا أخرى للحديث ثم قال: (فهذه طرق لهذا الحديث ومجموعها يفيد قوته وصحته والله أعلم) ا. هـ. وانظر: "كشف الأستار" 1/ 93 , و"المطالب العالية" 4/ 207 (3441)، و"الدر المنثور" 3/ 73، وقوله: "قال: نعم، هم شر من شياطين الجن" لم أقف عليها.

الصفحة 371